كان عنده بعض النفقة فبذل له البقية وجب أيضا ، ولو لم يبذل تمام
النفقة أو نفقة عياله لم يجب ولا يمنع الدين ( 1 ) من وجوبه ، ولو كان
حالا والدائن مطالبا وهو متمكن من أدائه لو لم يحج ففي كونه مانعا
وجهان ( 2 ) ، ولا يشترط الرجوع إلى الكفاية فيه ، نعم يعتبر أن
لا يكون الحج موجبا لاختلال أمور معاشه فيما يأتي لأجل غيبته .
مسألة 31 - لو وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول
على الأقوى ، وكذا لو وهبه وخيره بين أن يحج أو لا . وأما لو لم يذكر
الحج بوجه فالظاهر عدم وجوبه . ولو وقف شخص لمن يحج أو أوصى
أو نذر كذلك ، فبذل المتصدي الشرعي وجب . وكذا لو أوصى له بما
يكفيه بشرط أن يحج فيجب بعد موته . ولو أعطاه خمسا أو زكاة
وشرط عليه الحج لغى الشرط ولم يجب ، نعم لو أعطاه من سهم سبيل
الله ليحج لا يجوز ( 3 ) صرفه في غيره ، ولكن لا يجب عليه القبول ،
ولا يكون من الاستطاعة المالية ولا البذلية ، ولو استطاع بعد ذلك
وجب عليه الحج .
هامش
( 1 ) فيما إذا كان المبذول تمام النفقة وأما إذا كان البعض فيجري في غير المبذول
حكم الدين المذكور في الاستطاعة المالية .
( 2 ) ويجري ذلك فيما إذا كان الدين مؤجلا ولكن كان البقاء في المحل موجبا
للتمكن من أدائه ولو تدريجا .
( 3 ) أي إذا قبل وفي ترتيب العبارة مسامحة واضحة .