بأن يقبض عليه وعلى أصحابه ، وعلم هشام بما كان ، فاغتنم
فرصة خروج الناس فهرب على وجهه إلى المدائن ثم منها إلى
الكوفة واعتل فمات في دار ابن شرف في الكوفة ( 1 ) .
ويأتي هذا الحديث على نهاية هشام ، ولكن يظهر من حديث
آخر أن هشاما قبض عليه وقدم لتضرب عنقه فأفلت بصورة لا
يعي التاريخ تفصيلا لها فقد حدثوا :
" . . أن هشاما اعتل علته التي قبض فيها ، فامتنع عن
الاستعانة بالأطباء ، فسألوه أن يفعل ذلك فجاؤوا بهم إليه ،
فأدخل عليه جماعة من الأطباء ، وكان إذا دخل الطبيب عليه
وأمره بشئ سأله فقال : يا هذا هل وقفت على علتي ؟ فمن
قائل لا ، ومن قائل نعم . فإن استوصف ممن يقول نعم
وصف ، فإذا أخبره كذبه ويقول علتي غير هذه ، فيسأله عن
علته ، فيقول علتي فزع القلب مما أصابني من الخوف ، وكان
قدم ليضرب عنقه فأفزع قلبه ذلك حتى مات . . " ( 2 )
- 4 -
وتتفق أكثر النصوص على أنه ولد في الكوفة ( 3 ) ، وترعرع
ونشأ بواسط مدينة الحجاج ( 4 ) ، ولكن يحكى عن الفضل بن
هامش
( 1 ) تنقيح المقال م 3 ص 295 - 296 .
( 2 ) المصدر السابق م 3 ص 295 .
( 3 ) أنظر منتهى المقال نقل ذلك عن غير واحد .
( 4 ) بناها الحجاج في العراق عام 83 أو 84 ه وسميت واسطا لتوسطها بين
البصرة والكوفة والأهواز وبغداد فإن بينها وبين كل واحدة من هذه المدن
مقدار واحد وهو خمسون فرسخا أنظر التنبيه والإشراف ص 311 .