شاذان القول بأنه ولد بواسط ( 1 ) . والأستاذ أحمد أمين يقول إنه
نشأ بالكوفة ( 2 ) .
وعلى أي حال فقد كانت إقامته في الكوفة ( 3 ) وكان يمتهن
التجارة ويعيش منها ، ومركز تجارته بغداد ، ومنزله منها في محلة
الكرخ في قصر وضاح ( 4 ) .
ويظهر أنه كان يتاجر بالخرز ، بدليل أن شريكه عبد الله بن
يزيد الأباضي في التجارة كان خرازا ، وكانا معا في حانوت
واحد ، وهما على غاية الانسجام والاتفاق ، على ما بينهما من
التباين في النزعة والاختلاف في الرأي . وكانا وهما في حانوت
واحد يختلف إلى كل منهما أصحابه للأخذ عنه والاستفادة منه .
وقد وجدت المسعودي ينعت هشاما بالجرار أو بالحرار على
اختلاف نسخ مروج الذهب ، ولعله تصحيف الخراز .
وكان منقطعا إلى البرامكة ، ملازما ليحيى بن خالد البرمكي
وكان القيم بمجالس نظره وكلامه ( 5 ) .
وانتقل في أخريات أيامه إلى بغداد من الكوفة بعد أن كان
يتردد إليها بحكم تجارته ، وكان تحوله إليها في سنة 199 كما
هامش
( 1 ) منتهى المقال نقله عن الكشي وتأسيس الشيعة ص 360 .
( 2 ) ضحى الإسلام ج 3 ص 368 .
( 3 ) التحفة للقمي فارسية .
( 4 ) تأسيس الشيعة ص 360 ومنتهى المقال ص 322 - 323 .
( 5 ) فهرست ابن النديم ص 250 وملحقاته ص 7 .