وخالف في ذلك المفيد فإنه اعتبر أمرين وهما الصحة
والسلامة ( 1 ) .
فالاستطاعة خارجة عند هشام عن المستطاع وليست بعضه
على ما حكاه عنه الأشعري ، خلافا لما حكاه الشهرستاني عن
هشام الجواليقي أنه كان يقول : الاستطاعة بعض
المستطاع ( 2 ) .
وما ذهب إليه هشام هنا مأخوذ من مجموع أحاديث عن
الأئمة وهو خلاصة من عدة روايات ( 3 ) .
ولقد كان موضوع الاستطاعة من المواضيع التي لها شأنها
عند متكلمي ذلك العهد ، فقد تشعبت فيها نزعاتهم وكثرت
فيها أقوالهم ، وذهبوا فيها يمينا وشمالا . ويشهد على هذه
المؤلفات الكثيرة التي وضعت فيها ، فهشام بن الحكم وضع
فيها كتابا انظر مؤلفاته رقم ( 21 ) كما ألف فيها تلميذه السكاك
والحسن بن موسى النوبختي وسواهم من الشيعة ، ومن المجبرة
النجار وحفص الفرد ، ومن الخوارج عبد الله بن يزيد
الأباضي صديق هشام .
( 3 ) : الأطفال
يذهب هشام بن الحكم إلى أنه " لا يجوز أن يعذب الله
سبحانه الأطفال بل هم في الجنة " ( 4 ) ورأيه في حكم الأطفال في
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد ص 167 .
( 2 ) الملل ص 107 .
( 3 ) راجع توحيد الصدوق في باب الاستطاعة .
( 4 ) مقالات أنظر ما بين ص 107 إلى 127 .