الصحة ، وتخلية الشؤون ، والمدة في الوقت ، والآلة التي يكون بها
الفعل ، كاليد يكون بها اللطم ، والفأس للنجارة والأبرة للخياط
والسبب المهيج الذي أجله يكون الفعل ، فإذا اجتمعت
هذه الأشياء كان الفعل واقعا " ( 1 ) .
ثم هو يقسم هذه الاستطاعة القائمة بخمسة أشياء إلى
نوعين منها ما هو متقدم على الفعل ، ومنها ما هو مقارن للفعل
فيقول :
فمن الاستطاعة ما هو قبل الفعل موجود ، ومنها ما لا يوجد
إلا في حال الفعل وهو السبب المهيج ، وأن الفعل لا يكون إلا
بالسبب الحادث ، فإذا وجد ذلك السبب وأحدثه الله كان
الفعل لا محالة ، وأن الموجب للفعل هو السبب ، وما سوى
ذلك من الاستطاعة لا يوجبه " ( 2 ) .
وهشام يلحظ في معنى الاستطاعة كل ما له تأثير مباشر أو
غير مباشر في تحقق الفعل ووجوده ، ويظهر منه أنه يقصد
بالسبب المهيج هي الرغبة وميل النفس والإرادة على تعبير
أوضح .
ومن فقهاء الشيعة كالصدوق من يعتبر في الاستطاعة أربعة
أشياء : وهي أن يكون الإنسان مخلى السرب صحيح الجسم
سليم الجوارح ، له سبب وارد من الله " ( 3 ) . وقد اعتمد في
ذلك على حديث عن الإمام الكاظم .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) مقالات الاسلاميين أنظر ما بين 109 إلى ص 127 .
( 3 ) إعتقادات الصدوق ص 78 المطبوع على شرح الحادي عشر .