هذه الضربة فلقد ضربته على ذلك ضربات ، ولكن عدو الله كان عليه
درعان .
قال ابن إسحاق : وترس دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو دجانة
بنفسه ، يقع النبل في ظهره ، وهو منحن عليه ، حتى كثر فيه النبل ، ورمى
سعد بن أبي وقاص دون رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال سعد : فلقد رأيته يناولني
النبل وهو يقول : ارم ، فداك أبي وأمي ، حتى إنه ليناولني السهم ما له [ من ]
نصل ، فيقول : ارم به .
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم [ بن عمر ] بن قتادة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم : رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها ، فأخذها قتادة بن النعمان ،
فكانت عنده ، وأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان ، حتى وقعت على وجنته .
قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم [ بن عمر ] بن قتادة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ردها بيده ، فكانت أحسن عينيه وأحدهما .
قال ابن إسحاق : وحدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بنى عدى
ابن النجار ، قال : انتهى أنس بن النضر ، عم أنس بن مالك ، إلى عمر
ابن الخطاب ، وطلحة بن عبيد الله ، في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد
ألقوا بأيديهم ، فقال : ما يجلسكم ؟ قالوا : قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال : فماذا تصنعون ( 1 ) بالحياة بعده ؟ [ قوموا ] فموتوا على ما مات عليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم استقبل القوم ، فقاتل حتى قتل ، وبه سمى
أنس بن مالك .
قال ابن إسحاق : فحدثني حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : لقد
وجدنا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة ، فما عرفه إلا أخته ، عرفته ببنانه .
قال ابن هشام : حدثني بعض أهل العلم أن عبد الرحمن بن عوف أصيب
هامش
( 1 ) في ا " فما تصنعون " .