فطرتهم . هؤلاء
كأنهم تولدوا متكبرين وأنانيين مع بنائهم الروحي الخاص ، وإنهم يمتازون بشذوذ روحي
منذ البداية .
« إن الطفل المعقد يمتاز بسلوك خاص منذ اللحظة الأولى لولادته ، وذلك كالغرور
الفطري الذي يؤدي إلى سيطرة أنانيته على جميع ميوله الأخرى » .
« إن اللهجة الناتجة من المنطق الخاطئ واضحة عند الطفل المعقد . وإن خطر هذه
الحالة يكمن في أنه يستند إلى هذا
المنطق الخاطئ دائما ولا يرضى بالتنازل عنه ، ولذلك توجد في ذهنه صور مغلوطة
تماماً عن الأشياء والموجودات ، كأنها قد نُظر إليها من خلال أشعة منكسرة .
« يتميز الطفل المعقد بتركيب خاص واضح . إن وجهه منقبض في الغالب ، ويكون في
حالة عصبية دائماً . . . شفتاه دقيقتان ونظرته ثابتة وباهتة ، وعندما يبهت لشيء
فلا يمكن إخراجه عن هذه الحالة من الجمود الروحي خاصة به ، لأن وضعه الروحي
يشبه عضلات وجه في الجمود الخمول . في هذه الحالة ينطوي الطفل على نفسه ، ثم
يسلك سلوكاً يوهم كونه في حالة من الهجوم ، لأنه يهمل كل شيء وقد يؤدي ذلك
إلى عدم احترام الآخرين » .
« هذه هي علائم للشخصية التي قد تتحطم ولكنها لا تتغير ولا تبدي تغيراً من
نفسها . إنه سريع في حركاته ، ويرغب في الاستقلال منذ الطفولة ويحاول أن يجد
طريق حياته لوحده . أحياناً يعلن هؤلاء الأطفال الحرب على المجتمعات التي لم
ترض شعورهم بالأنانية والإثرة ، ولما كانوا أشخاصاً خطرين فإنهم يتسببون في
إحداث مشاكل عظيمة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جه ميدانيم ؟ تربية أطفال دشوار ص 33 .