الشخص المغرور والمتكبر ينقلب إلى شخص حائر ومتردد لا يعلم ما
يقول ، لأنه كان قد أعدّ نفسه لمعاندتكم فقط . . . دعوه على هذه الحالة لفترة
وإذا بكم
تجدونه يطلب المعونة منكم بكل خضوع وسيقبل آراءكم جميعها ! » .
« هذا الأسلوب الذي يمنع من معارضة الطفل ، من محاسنه أنه يمنع من نمو هذه
الميول الروحية المتطرفة فيه ، مضافاً إلى أنه يحفزه نحو الإبتكار والإبداع
وهذا بنفسه يمكن أن يكون علاجاً قطعياً فيعتاد أخيراً على أن يعمل برأيه على
نحو الاستقلال في كل قضية تواجهه » ( 1 ) .
لو لم يتلقّ هؤلاء الأطفال غير الإعتياديين تربية سليمة ، ونشأوا تبعاً لذلك على
الغرور وعبادة الذات أصبحوا أفراداً خطرين وفوضويين ، وقد يجرّون على أنفسهم وعلى
سائر الناس سلسلة من المشاكل والمآسي لأن تحقير الناس وإهمالهم مضافاً إلى أنه يزيد
في غرورهم ويبلغ بتكبرهم إلى درجة الجنون ، يزرع في نفوسهم بذور الحقد والبغضاء
تجاه المجتمع الذي لم يستجب لمطاليبهم ولم يرض شعورهم بالإثرة والأنانية ، ولذلك
نجدهم يقدمون على مختلف الأعمال الخطيرة .
الغرور في صورة إجرام :
يقول ( جلبرت روبين ) : « كمثال على هؤلاء الأطفال أذكر لكم قصة شاب جميل في
الخامسة عشرة من عمره إنه كان يقضي جميع أوقاته في تحليل وقياس المواد
المتفجرة التي كان يحوزها ، وفي إحدى الأيام تفجر شيء من المساحيق وسبّب
حريقاً عظيماً . هل تستطيعون أن تعرفوا الدافع له إلى ذلك العمل ؟ أجل ، إنه
كان يريد أن يحرق الدنيا بأسرها ، وهذه هي عبارته ، والهدف
هامش
( 1 ) چه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص 80 .