ابن عوف بن مالك بن الأوس ، كان قتل يهوديا جارا للخزرج ، فخرج إليه
يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج
ابن الحارث بن الخزرج - وهو الذي يقال له : ابن فسحم ، وفسحم : أمه ،
وهي امرأة من القين بن جسر - ليلا في نفر من بنى الحارث بن الخزرج فقتلوه
فوقعت الحرب بين الأوس والخزرج فاقتتلوا قتالا شديدا ، فكان الظفر للخزرج
على الأوس ، وقتل يومئذ سويد بن صامت بن خالد بن عطية بن حوط
ابن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، قتله المجذر بن ذياد
البلوى ، واسم المجذر : عبد الله ، حليف بنى عوف بن الخزرج . فلما كان يوم
أحد خرج المجذر [ بن ذياد ] مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخرج معه
الحارث بن سويد بن صامت ، فوجد الحارث بن سويد غرة من المجذر فقتله
بأبيه . وسأذكر حديثه في موضعه إن شاء الله تعالى . ثم كانت بينهم حروب
منعني من ذكرها واستقصاء هذا الحديث ما ذكرت في [ حديث ] حرب
داحس .
قال ابن إسحاق : وقال حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي ،
حليف بنى أمية ، وقد أسلم ، يورع قومه عما أجمعوا عليه من عدواة رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وكان فيهم شريفا مطاعا :
هل قائل قولا هو الحق * عليه ؟ وهل غضبان للرشد سامع ؟
وهل سيد ترجو العشيرة نفعه * لأقصى الموالى والأقارب جامع ؟
تبرأت إلا وجه من يملك الصبا * وأهجركم ما دام مدل ونازع
وأسلم وجهي للإله ومنطقي * ولو راعني من الصديق روائع
ذكر ما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه
قال ابن إسحاق : ثم إن قريشا اشتد أمرهم للشقاء الذي أصابهم في عدواة
السيرة النبوية — صفحة 186
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٨٦