وأنتم ، إذا ما حصل الناس ، جوهر * لكم سرة البطحاء شم الأرانب
تصونون أجسادا كراما عتيقة * مهذبة الأنساب غير أشائب
ترى طالب الحاجات نحو بيوتكم * عصائب هلكى تهتدي بعصائب
لقد علم الأقوام أن سراتكم * على كل حال خير أهل الجباجب
وأفضله رأيا ، وأعلاه سنة ، * وأقوله للحق وسط المواكب
فقوموا فصلوا ربكم وتمسحوا * بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فعندكم منه بلاء ومصدق * غداة أبى يكسوم هادي الكتائب
كتيبته بالسهل تمسي ، ورجله * على القاذفات في رؤوس المناقب
فلما أتاكم نصر ذي العرش ردهم * جنود المليك بين ساف وحاصب
فولوا سراعا هاربين ، ولم يؤب * إلى أهله ملحبش غير عصائب
فإن تهلكوا نهلك وتهلك مواسم * يعاش بها ، قول امرئ غير كاذب
قال ابن هشام : أنشدني بيته : " وماء هريق " ، وبيته : " فبيعوا
الحراب " ، وقوله : " ولى امرئ فاختار " ، وقوله :
* على القاذفات في رؤوس المناقب *
أبو زيد الأنصاري وغيره .
قال ابن هشام : وأما قوله :
* ألم تعلموا ما كان في حرب داحس *
فحدثني أبو عبيدة النحوي :
أن داحسا فرس كان لقيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن
الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان ، أجراه
مع فرس لحذيفة بن بد بن عمرو [ بن زيد ] بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي
بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن عطفان ، يقال لها : الغبراء .
فدس حذيفة قوما وأمرهم أن يضربوا وجه داحس إن رأوه قد جاء سابقا ، فجاء
السيرة النبوية — صفحة 184
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٨٤