وعوض عنه الميم المشددة ( 1 ) .
وقال الفراء ( 2 ) وأتباعه : أصلها يا الله أمنا بالخير ، فخففت بالحذف لكثرة
الدوران على الألسن ( 3 ) .
وأورد عليه : أنه لو كان كذلك لقيل في نحو اللهم اغفر لنا ، اللهم واغفر
لنا بالعطف ، كما يقال : أمنا بالخير واغفر لنا ، ورفضهم ذلك رأسا بحيث لم
هامش
( 1 ) لرأي سيبويه أنظر : الكتاب 1 : 361 ، باب ما ينصب على المدح والتعظيم وفيه حكى قول
الخليل / ولسان العرب 13 : 470 / تاج العروس 9 : 374 / مادة " إله " فيهما .
( 2 ) الفراء يحيى بن زياد الأقطع الديلمي النحوي ، أبو زكريا . إمام أهل اللغة من الكوفيين وأعلمهم
بالنحو والأدب . له في الفقه والكلام وكذا النجوم والطب يد تذكر ، قال ثعلب : لولا الفراء لما
كانت عربية ولسقطت .
له مؤلفات كثيرة أملاها كلها حفظا ، منها : معاني القرآن ، المذكر والمؤنث ، اللغات ،
الفاخر ، مشكل اللغة .
والأقطع عرف به أبوه زياد ; لقطع يده في معركة فخ حيث شهدها مع الحسين بن علي بن الحسن
المثلث ، وكان من الشيعة الإمامية ، وكان الفراء يظهر الاعتزال مستترا به .
أخذ عن أبي بكر بن عياش ، والكسائي ، ومحمد بن حفص . وروى القراءة عن عاصم وابن
الجهم ، مات سنة 207 ه = 823 م .
له ترجمة في : هدية الأحباب : 230 / وفيات الأعيان 6 : 176 ت 898 / روضات الجنات 8 :
209 ت 751 / البداية والنهاية 10 : 261 / رياض العلماء 5 : 347 / معجم الأدباء 20 :
9 ت 2 / تذكر الحفاظ 1 : 372 ت 368 / غاية النهاية 2 : 371 ت 3842 / تهذيب التهذيب
11 : 186 ت 354 / تاريخ بغداد 14 : 149 ت 7468 / شذرات الذهب 2 : 19 تأسيس
الشيعة : 69 ، 321 / سير أعلام النبلاء 10 : 118 ت 12 .
( 3 ) أنظر معاني القرآن 1 : 203 .