حركات النبض واختلافات أوضاعه علامات يستدل بها الطبيب على ما يعرض
للبدن من قرب الصحة واشتداد المرض ونحوه وكما يستدل باختلاج بعض
الأعضاء على بعض الأحوال المستقبلة ; فهذا لا مانع منه ولا حرج في اعتقاده .
وما روي من صحة علم النجوم ، وجواز تعلمه محمول على هذا المعنى ،
كما رواه الشيخ الجليل عماد الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ، في كتاب الروضة
من الكافي ، عن عبد الرحمن بن سيابة ( 1 ) ، قال ، قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : جعلت فداك إن الناس يقولون : إن النجوم لا يحل [ 35 / ب ] النظر
فيها ، وهي تعجبني ، فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شئ يضر بديني ،
وإن كانت لا تضر بديني فوالله إني لأشتهيها ، وأشتهي النظر فيها .
فقال عليه السلام : " ليس كما يقولون ، لا تضر بدينك " .
ثم قال : " إنكم تبصرون في شئ منها كثيرة لا يدرك ، وقليله لا ينتفع به ،
تحسبون على طالع القمر " .
ثم قال : " أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة ؟ فقلت : لا والله .
قال : " أتدري كم بين الزهرة والقمر من دقيقة " ؟ قلت : لا والله .
قال : " أفتدري كم بين الشمس وبين السكينة ( 2 ) من دقيقة " ؟ قلت : لا
والله ما سمعته من أحد من المنجمين قط .
فقال : " أفتدري كم بين السكينة واللوح المحفوظ من دقيقة " ؟ قلت :
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن سيابة الكوفي البجلي البزار ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . وروى
عنه . وعنه روى أبان بن عثمان الأحمر ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن عيسى عن
البرقي عنه ، ويونس بن عبد الرحمن وغيرهم . اعتمده الإمام الصادق عليه السلام في توزيع المال
على عيالات من قتل مع زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام .
تنقيح المقال 2 : 144 رقم 6378 / رجال الشيخ الطوسي : 230 رقم 120 / جامع الرواة 1 :
451 / مجمع الرجال 4 : 79 / اختيار معرفة الرجال ، الأرقام : 622 ، 734 ، 147 ،
وغيرها / معجم رجال الحديث 9 : 332 / 6385 .
( 2 ) في المصدر عوضها " السنبلة " ، والمثبت أفضل للمجهولية .