عند بعض نسائه فانكسف القمر في تلك الليلة فلم يكن منه فيها شئ .
فقالت له زوجته : يا رسول الله بأبي أنت وأمي كل ( 1 ) هذا البغض ؟
فقال لها : ( ويحك هذا الحادث في السماء فكرهت أن [ 35 / أ ] أتلذذ ) .
وفي آخر الحديث ما يدل على أن المجامع في تلك الليلة إن رزق من جماعه
ولدا وقد سمع بهذا الحديث لا يرى ما يحب ( 2 ) .
هداية :
ما يدعيه المنجمون من ارتباط بعض الحوادث السفلية بالأجرام العلوية إن
زعموا أن تلك الأجرام هي العلة المؤثرة في تلك الحوادث بالاستقلال ، أو أنها
شريكة في التأثير ، فهذا لا يحل للمسلم اعتقاده .
وعلم النجوم المبتني على هذا كفر والعياذ بالله ، وعلى هذا حمل ما ورد في
الحديث من التحذير من علم النجوم والنهي عن اعتقاد صحته .
وإن قالوا : إن اتصالات تلك الأجرام وما يعرض لها من الأوضاع علامات
على بعض حوادث هذا العالم مما يوجده الله سبحانه بقدرته وإرادته ; كما أن
هامش
( 1 ) لفظة " كل يمكن أن تقرأ بالنصب على المفعولية المطلقة ، أي : تبغضي كل هذا البغض ; ويمكن أن
تكونة مرفوعة بالابتداء بحذف الخبر ، أي : كل هذا البغض حاصل منك لي ، منه قدس سره ،
هامش المخطوط .
ثم أن هذا المقطع من الحديث - قول الزوجة - ورد بألفاظ مختلفة انظر مصادر الحديث الآتية .
والفيض الكاشاني - قدس سره - في كتابه الوافي 12 : 105 ، أو المجلد الثالث كتاب النكاح
الباب 106 ، بعد أن أثبت أن بين الفقيه والتهذيب والكافي اختلاف في هذه العبارة قال :
قولها : أكل هذا البغض ، تقديره اتبغضني بغضا يبلغ كل هذا ، فحذف وأقيم مقام المحذوف ،
وقد صحف بتصحيفات باردة ، وفسر تفسيرات كاسدة ، وليس إلا كما ذكرناه فإنه كلمة شائعة لها
نظيرات .
( 2 ) التهذيب 7 : 411 قطعة من الحديث 1642 وفيه " كل هذا للبغض " . وفيه ما لا يخفى حيث
إن اللام فيه للعهد ، وهو بعيد / وفي الطبعة الحجرية منه 2 : 229 نحوه ، وفي هامشه : أكل
هذا للبغض ، وفي ترتيب التهذيب 3 : 127 هكذا : أكل هذا البغض / وفي الكافي 5 :
498 / حديث 1 / من لا يحضره الفقيه 3 : 255 حديث 1207 / المحاسن : 311 حديث 26
من كتاب العلل / وانظر روضة المتقين 8 : 197 . وفي الجميع كما تقدم قطعة من حديث .