عن أبي داود القدوسي عن عروة عن عائشة قالت : لما فتح رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر أصابوا أواني من ذهب وفضة وأزواجا
من خفاف ونعالا وحمارا اقمر فلما ركبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قال له : يا حمار ما اسمك ؟ قال : عتيق ابن شهاب ابن حنيفة ، قال : لمن كنت ؟ قال : لرجل يهودي ، يقال له مرحب وكنت إذا ذكرت
يسبك ، وكنت إذا ركبني كبوت به على وجهه ، وكان يسئ إلي ، قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل لك من إرب وحاجة تريد أن
أعطيك من الإناث شيئا ؟ قال : لا ، قال : ولم ذلك ؟ قال حدثني أبي عن
أبيه وعن أجداده أنه ركب نسلنا سبعون نبيا وان آخر نسلنا يركبه نبي يقال
له محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحب ان أكون آخر نسل فمكث
عند رسول الله إلى أن توفي رسول الله ( عليه السلام ) ومكث الحمار ثلاثة
أيام بعده وتوحل في بئر فمات .
29 - وعنه قال حدثني جعفر بن القصير ، عن إسماعيل القمي عن
شاذان بن يحيى الفارسي ، عن ماهان الابلي عن محمد بن سنان الزاهري
قال : حججنا فلما اتينا المدينة وبها سيدنا جعفر الصادق ( صلوات الله
عليه ) دخلنا عليه فوجدنا بين يديه صحف فيها تمر من تمر المدينة وهو يأكل
منه ويطعم من بحضرته فقال لي هاك يا محمد بن سنان هذا التمر
الصيحاني ، كله وتبرك به فإنه يشفي شيعتنا من كل داء إذا عرفوه ،
قلت : مولاي عرفوه بماذا ؟ يدعى صيحانيا ، قال : عند العامة هفوة
وينبغي ان يسمى التمر باسم غير هذا الكلام والله أعلم ، قلت : لا والله
يا مولاي ما نعلم هذا الا منك ، قال : نعم ، يا ابن سنان هو من دلائل
جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين قلت : مولاي
أنعم علينا بمعرفته أنعم الله عليك .
قال خرج جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قابضا على يد
أمير المؤمنين متوجها نحو حدائق ظهر المدينة فكل من لقيه استأذنه في
الهداية الكبرى — صفحة 86
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٨٦