شيئا من فضله .
قال الحسين بن حمدان : إنما لم اذكر ما خصهم به رسول الله فقال
حذيفة بن اليمان : أتأذن لي يا رسول الله ان أؤذن في العسكر فأجمع
جميعهم مصرحا بأسمائهم أصحاب الدباب وألعنهم رجلا رجلا ؟ فقال له
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) افعل إذا شئت فصاح حذيفة في
ذروة العقبة مسمعا جميع العسكر الذي نزل إلى الأرض من جانب العقبة
إلى الآخر وهو يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، اشهد أن لا إله إلا الله ،
وأشهد أن محمدا رسول الله ، أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) أن أفضح من دحرجوا الدباب منكم ، أيها المنافقون الفاسقون
المفترون على الله ورسوله ، اسمعوا يا معاشر المهاجرين والأنصار ان عدد
أصحاب الدباب اثنا عشر رجلا ، وسماهم ونسبهم رجلا رجلا ، ثم قال
هذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد لعنهم ولعنهم أمير المؤمنين
ولعنهم السبعون رجلا وأمرني أن ألعنهم ولعنهم حذيفة بن اليمان وهو
ينادي ملء صوته : يا فلان يا فلان الفلاني : ان الله ورسوله لعنك لعنا
كثيرا بقيا عليك في الدنيا والآخرة ولا يزول ثبوته ولا يعفو ولا يصفح من
الله حتى اتى على آخرهم عدد ا لاثني عشر رجلا أصحاب الدباب بأسمائهم
وأنسابهم في صعودهم العقبة واحدا بعد واحد بعد واحد فكان هذا من حديث
أصحاب العقبة وأصحاب الدباب .
قال الحسين بن حمدان الخصيبي ، حدثني جعفر بن مالك ، عن
يحيى بن زيد الحسيني ، عن أبيه زيد عن عبد الله ، عن الحسين بن
موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد الصادق عن أبيه محمد الباقر عن
أبيه علي بن الحسين ( صلوات الله عليهم ) قال لما لقيه جابر بن عبد الله
الأنصاري برسالة جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى ابنه
محمد الباقر قال له علي بن الحسين : يا جابر كنت شاهدت جدي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الغار ؟ قال جابر لا يا ابن بنت
الهداية الكبرى — صفحة 82
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٨٢