أصحاب الدباب فنزلوا أكثر الناس واختار رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) سبعين رجلا فقال لهم : قفوا معنا في ذروة العقبة ، فإنكم تعلمون
ما انا صانع فلما لم يبق غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين
والسبعون رجلا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هل رأيتم
ما صنع هؤلاء الأشقياء الضالون المضلون من كبهم ما كان في الدباب من
زادهم وطرحهم فيها الحصا وارسالها في وجه الناقة - ناقتي - مقدرين نفورها
بي وسقوطي عنها من ذروة العقبة ، فأهلك وتقطعني الناقة ، وقص عليهم
ما قاله الاثني عشر أصحاب الدباب وما تشاوروا فيه من أول أمرهم إلى
آخره .
ثم قال : اني مختار منكم اثني عشر نقيبا يكونوا سعداء في الدنيا
والآخرة كما الاثني عشر أصحاب الدباب أشقياء في الدنيا والآخرة فلباه
السبعون رجلا وقال كل واحد منهم : اللهم اجعلني من الاثني عشر نقيبا
واختار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من السبعين رجلا اثني عشر
نقيبا : أولهم أبو الهيثم مالك بن التيهان الأشهلي الأنصاري ، والبراء بن
مغرور الأنصاري ، والمنذر بن لوذان ، ورافع بن مالك الأنصاري ،
وأسيد بن حضير ، والعباس بن عبادة ( بن نضلة الأنصاري ) ، وعبادة بن
الصامت النوفلي ، وعبد الله بن عمر بن حزام الأنصاري ، وسالم بن عمير
الخزرجي ، وأبي بن كعب ، ورافع بن ورقا ، وبلال رياح الشنوي .
فقال حذيفة بن اليمان : والله ما حسدت أحدا ولا خلقني الله حاسدا
ولكني سألت الله ( عز وجل ) وتمنيت ان أكون من هؤلاء الاثني عشر نقيبا
فان لله ما يشاء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أذن مني يا
أبا عبد الله ، فمسح يده على ظهره وقال ما يكفيك يا أبا عبد الله يا
حذيفة ان يعطيك الله علم المنايا والبلايا إلى يوم القيامة ؟ فقال : بلى يا
رسول الله ولله الحمد ، ولك يا رسول الله ثم خص رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) كلا من السبعة وخمسين رجلا الباقين من السبعين رجلا
الهداية الكبرى — صفحة 81
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٨١