مواربة ، أو اشكال ، أو التباس ، والجاحد لهذا والناكر له سمته العربية
وأرباب العربية ناصبيا ، ورحم الله الشاعر العربي الكبير المتنبي ، حيث
التقط هذا المعنى عندما امتدح أحد العلويين الاشراف قائلا :
وأبهر آيات التهامي أنه * أبوك وأجدى ما لكم من مناقب
إذا علوي لم يكن مثل طاهر * فما هو إلا حجة للنواصب
نعم وألف نعم هو أبهر آيات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ورحم الله أيضا أبا علي شوقيا حيث كرر المعنى نفسه قائلا :
أما الامام فالأعز الهادي * حامي عرين الحق والجهاد
العمران يا خذان عنه * والقرآن نسختان منه
أصل النبي المصطفى ودينه * من بعده وشرعه
وصفحتاه مقبلا ومدبرا * وفي الوغى وحين يرقى المنبرا
والحجر الأول في البناء * وأقرب الصحب بلا استثناء
وجامع الآيات وهي شتى * وشدة القضاء باب الافتا
والكلام يطول في هذا الموضوع ويحتاج إلى مجلدات ومجلدات ، ولعل
وعسى أن نوفق مستقبلا للكشف عن هذا الكنز المغمور ، والإزاحة عن هذا
الستار المحجوب لدى عامة المسلمين ، لان الهوى والعصبية قتلت علماء
السوء احياءا وأمواتا وباعوا دينهم بدنياهم ، هذه لمحة مختصرة عن الهداية ،
ونبذة متواضعة عنها .
وخلاصة القول ، ان العلويين هم مسلمون ، إماميون ، جعفريون ،
يعتمدون أصول الشريعة الاسلامية عقيدة لهم ويطبقون أحكامها وفقا لمذهب
الامام السادس أبي عبد الله جعفر الصادق ( عليه السلام ) قولا وعملا ،
وسلوكية ، وسيرة ، ولا يرون بديلا عن الاسلام على الرغم من التعذيب ،
والتنكيل ، التشريد ، والذبح والقتل ، بدءا من العصر الأموي ومرورا
بالعباسي وانتهاءا بالعثماني البائد ، لا لسبب إلا لأنهم رفضوا الولاء كلية
الهداية الكبرى — صفحة 16
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص١٦