وهذه الفتاوى التي ألصقت بهم من قبل الآخرين في أيامنا هذه ، والتي
هدفها التمزيق ، والتفرقة ، وخدمة الاستعمار والامبريالية ، والصهيونية ،
فهي ليست في صالح الاسلام والمسلمين أبدا ، وقد حدثت لهم هذه الضجة
المفتعلة في أيام الاستعمار الفرنسي البغيض ، وما يعرف بالانتداب المكذوب
على غرار هذه الصيحة الموهومة في الوقت الراهن ، ولكن علماءهم كعادتهم
انبروا بشدة وعنف للرد على هذه وتلك بقول صريح للعالم الاسلامي للحقيقة
والتاريخ ، والاسلام ، وهذه صورة الجواب من قبل علماءهم آنئذ في تلك
الفترة المريرة والمؤلمة ، والتي نشرت في حينها في مجلة المرشد العربي لمنشئها
الشريف عبد الله آل علوي الحسني ابن المغفور له الأمير الشريف حسن بن
فضل باشا أمير ظفار ، مطبعة الارشاد ، اللاذقية ، عام 1357 ه ،
1938 م ، وهذه هي فتوى السادة العلماء لهم نسوقها إلى المنصف الكريم
الحر حرفيا ، أمانة ووفاء منا :
( إن الدين عند الله الاسلام ) ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل
منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة
سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا
أربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون ) القرآن الكريم .
قرأنا هذا البهتان المفترى على العلويين طائفة أهل التوحيد ونحن
نرفض هذا البهتان أيا كان مصدره ، ونرد عليه بان صفوة عقيدتنا ما جاء في
كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم
حميد ، ( بسم الله الرحمن الرحيم ، قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم
يولد ، ولم يكن له كفؤا أحد ) ، وان مذهبنا في الاسلام هو مذهب الإمام جعفر
الصادق ( عليه السلام ) والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) سالكين بذلك ما
أمرنا به خاتم النبيين سيدنا محمد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) حيث يقول : " إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا
بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى
الهداية الكبرى — صفحة 18
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص١٨