إنجيل أو رسالة لبرنابا الرسول ولكنها كانت تعترف ( بأن المسيح ( عليه السلام )
هو ابن الله المتجسد ، وأنه صلب وقام وظهر لتلاميذه وصعد إلى
السماء ) فهي كانت تحافظ على التعليم الرسولي . ولكن الكنيسة لم
تعتبرها من الكتب الملهمة رغم محافظتها على التعليم الرسولي ! ! ( 1 )
ومن أراد التوسع في حقيقة هذا الإنجيل فليراجع مقدمة
الدكتور خليل سعادة مترجم هذا الإنجيل من الإنجليزية إلى العربية
1908 . وكذلك مقدمة محمد رشيد رضا . .
وهنا أود أن أشير إلى بعض النقاط والتساؤلات المهمة التي
تدور حول صحة هذه الأسفار ونسبتها إلى الوحي الإلهي :
أولا : السؤال الأول الذي يمكن طرحه هو أن النسخ الأصلية
لهذه الأسفار مفقودة ، بل نسخ النسخ مفقودة كذلك ، حيث أن أقدم
نسخة موجودة تعود إلى القرن الرابع الميلادي ، فلو سلمنا بأن مؤلفي
هذه الأسفار قد كتبوها بالوحي الإلهي ، فهل من المعقول أن ندعي بأن
النسخ المنقولة عن الأصل هي الأخرى قد نقلت بالوحي الإلهي ، ولم
تتدخل الآراء والإبداعات للناسخ فيها من زيادة ونقيصة .
ولعدم توفر النسخ الأصلية ، فلا يمكن القطع بأن النص الأصلي
لم يدخل عليه الزيادة والنقصان فلا يمكن التثبت من أن النسخ
الموجودة بين أيدينا هي مطابقة تماما للنسخ الأصلية وخصوصا مع
هامش
( 1 ) المسيح في الفكر الاسلامي : ص 152 .