حاول المسيحيون إيجاد تبريرات لهذه الاختلافات لم يتمكنوا من
إيجاد جواب مقنع لها . إذ ينقل كتاب ( قاموس الكتاب المقدس ) ما
نصه النسب المذكور في إنجيلي متي ولوقا هناك شئ من الصعوبة
في فهم جدوليهما ، إذ نجد فروقا جمة فسرت تفاسير شتى . وهذه
الفروق تبرهن استقلال كل من البشيرين عن الآخر في ما كتبه
واعتماده على مصادر تختلف عن مصادر أخرى ( 1 ) .
ويذكر ثلاثة آراء لهذه الاختلافات يبطل اثنين منها ويبقي
الآخر ، ولكنه أيضا غير مقنع . فإن لوقا يذكر 25 اسما بين داود
وزربابل ، أما متي فذكر خمسة عشر اسما فقط ، وجميع الأسماء
تقريبا مختلفة الواحد عن الآخر في الجدول .
2 - في إنجيل متي ومرقس ولوقا يذكر أن رجلا أسمه سمعان
هو الذي حمل صليب عيسى ( عليه السلام ) وأما في إنجيل يوحنا فيذكر أن
عيسى ( عليه السلام ) هو الذي حمل صليبه إلى جلجثة .
3 - أن المسيح ( عليه السلام ) بعد قيامته وحسب إنجيل متي أمر
التلاميذ بالذهاب إلى جميع الأمم وأن يعمدوهم ( باسم الأب والابن
والروح القدس ) أما في إنجيل مرقس فأمرهم بالذهاب إلى العالم
أجمع وأن يكرزوا بالإنجيل . وفي إنجيل لوقا وأن يكرز باسمه
بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم . وغيرها الكثير . مما سنذكره في
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس : ص 1037 .