الجهل بالأشخاص الذين قاموا بنسخها وبعقائدهم .
ثانيا : أن الكنيسة الأولى وإلى القرن الرابع تقريبا - كما ذكرنا -
لم تكن تعترف بأن هذه الكتب إنما كتبت بالإلهام والوحي الإلهي ، بل
تم ذلك في مجمع نيقية المسكوني سنة ( 325 ) ميلادية ، فقد تم جمع
الكثير من الأناجيل والأسفار وتم اختيار هذه الأسفار وعددها ( 27 )
ككتاب مقدس وملهم ، وأما الكتب الأخرى مع أنه قد كتب بعضها
الرسل أنفسهم ( كإنجيل أو رسالة برنابا ) ولم تكن تغاير التعاليم
الرسولية على حد زعمهم ، ولكنها رفضت وأهملت .
وهنا نستطيع التساؤل هل اختار هذا المجمع هذه الكتب بوحي
سماوي أو لا ؟ فإن كان الجواب نفيا ( وهو كذلك إذ لو كان الاختيار
بوحي سماوي لم لم يتم هذا الوحي إلى الكنيسة الأولى وحتى القرن
الرابع ؟ ) ، فإنه إذن من اختيار البشر ، والبشر معرضون للصواب
والخطأ ، فعلى أبعد الاحتمالات فإن الإنسان العاقل يشك في أن هذه
الأسفار هي الإنجيل الموحى .
ثالثا : النقطة الأخرى هي أن بعض النصوص المعتمدة كانت قد
ترجمت من لغتها الأصلية إلى لغة أخرى والأصل المترجم عنه قد
فقد ، وما هو مشهور ومعروف أن المترجم مهما كان ذكيا وبارعا وذا
إلمام باللغة يجد صعوبة في نقل المراد بشكل دقيق ، لأنه غالبا ما يجد
كلمات ليس لها مكافئ في اللغة المترجم إليها ، فيضطر إلى وضع
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 56
مساهمون: علي الشيخ
ص٥٦