حسب تصريح إنجيلي متى ولوقا ، نزل على الحواريين عندما بعثهم
المسيح ( عليه السلام ) للتبشير والتبليغ ( أنظر متى : 10 - 11 ) ( لو : 10 -
11 ) .
5 - ويقول ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر
وعلى دينونة . . . وهذا يؤيد أن يكون المبشر به نبيا إذ لو كان المراد
هو روح القدس ، فهو نزل في يوم الدار على الحواريين حسب
زعمهم ، فما وبخ اليهود الذين لم يؤمنوا به أصلا ، لعدم رؤيتهم إياه .
ولم يوبخ الحواريين لأنهم كانوا مؤمنين به .
6 - ويقول ومتى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع
الحق ، لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم
بأمور آتية . وهذا يتناسب مع كون المبشر به نبيا خاتما ، صاحب
شريعة متكاملة ، لا يتكلم إلا بما يوحى إليه ، وهذه كلها صفات
الرسول الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
وأكتفي بهذه القرائن على أن المحققين قد ذكروا قرائن أخرى
كثيرة تثبت أن المراد من المبشر به هو النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن أراد
التوسع فليطالع كتبهم ( 2 ) .
وختاما لهذا المختصر أنقل قصة ذكرها مؤلف كتاب أنيس
هامش
( 1 ) الإلهيات ج 3 ص 450 - 452 .
( 2 ) من أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب أنيس الأعلام في نصرة الإسلام ج 5
ص 139 - 172 .