تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
التحفظ على لفظ المسيح ( عليه السلام ) ، لأن القاعدة الصحيحة تقتضي عدم تغيير الإعلام والاتيان بنصها الأصلي ، لا ترجمة معناها . ولكن يوحنا لم يراع هذا الأصل ، وترجمة إلى اليونانية فضاع لفظه الأصلي الذي تلكم به المسيح ( عليه السلام ) ، وفي غب ذلك حصل الاختلاف في المراد منه ، وأما اللفظ اليوناني الذي وضعه الكاتب يوحنا مكان اللفظ العبري فهو مردد بين كونه ( پاراقليطوس ، Pericletos ) الذي هو بمعنى المعزي والمسلي والمعين ، أو ( پريقليطوس Pericletos ) الذي هو بمعنى المحمود ، الذي يرادف أحمد . ولأجل تقارب الكلمتين في الكتابة والتلفظ والسماع ، حصل التردد في المبشر به ، ومفسرو ومترجمو إنجيل يوحنا ، يصرون على الأول ولأجل ذلك ترجموه إلى العربية ب‍ ( المعزي ) وإلى اللغات الأخرى بما يعادله ويرادفه ، وادعوا أن المراد منه هو روح القدس ، وأنه نزل على الحواريين في اليوم الخمسين بعد فقدان المسيح ( عليه السلام ) ( يوم العنصرة ) ( 1 ) . . . ولكن القرائن الكثيرة كلها تأبى هذا التفسير لهذه الكلمة ب‍ ( المعزي ) بل كون معناها المحمود ، أحمد أقرب إلى الظاهر وإليك بعض القرائن على ذلك ، كما ينقلها الأستاذ العلامة السبحاني : - 1 - إنه وصف المبشر به بلفظ ( آخر ) وأنا أطلب من الأب
هامش
( 1 ) الإلهيات ج 3 ص 449 .