يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتيه . . .
وهذه النصوص كلها تشير بالحقيقة إلى الاسم الصريح للنبي
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد أستدل على ذلك مؤلف كتاب " أنيس الأعلام في
نصرة الإسلام " ( 1 ) وأثبت أن النصوص الآنفة الذكر من إنجيل يوحنا
كلها تشير إلى النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكن علماء الكتاب المقدس
ومفسريه هم الذين حرفوا معنى هذه الكلمة ، ونذكر هنا استدلاله
باختصار ، فيقول :
وجه الاستدلال يتوقف على بيان نكتة ، وهي أن المسيح ( عليه السلام )
كان يتكلم بالعبرية ( وكانت اللغة السائدة في فلسطين مع اللغة
الأرامية ) وكان يعظ تلاميذه بها ، لأنه ولد وشب بين ظهرانيهم هذا من
جانب ، ومن جانب آخر أن المؤرخين أجمعوا على أن الأناجيل
الثلاثة ( لوقا ، مرقس ، يوحنا ) كتبت من أول يومها باللغة اليونانية ،
وأما إنجيل متي فكان عبريا من أول إنشائه ( وثم ترجم إلى اليونانية
ولا وجود للنسخة العبرية الآن ) .
وعلى هذا فالمسيح ( عليه السلام ) بشر بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باللغة العبرية ،
وإنما نقله إلى اليونانية كاتب الإنجيل الرابع ( يوحنا ) وكان عليه
هامش
( 1 ) مؤلف هذا الكتاب هو أحد القسيسين ، وينقل في مقدمة الكتاب أنه ولد
في أرومية في إيران واشتغل بطلب العلوم الدينية وكان في فرقة البروتستانت
، وقام بتأليف هذا الكتاب بعد إسلامه ولقب بفخر الإسلام واسمه محمد
صادق وهذا الكتاب في ستة أجزاء وطبع في إيران باللغة الفارسية .