تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وينهاهم عن المنكر ( 1 ) وأيضا قوله تعالى * ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وأن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) * ( 2 ) . فالقرآن الكريم احتج على أهل الكتاب بأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد بشر به في التوراة والإنجيل وإن كان هذا الادعاء غير صحيح ، لاحتج أهل الكتاب بذلك على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأنكروا البشارة به في كتبهم ، ولكنهم على العكس من ذلك لاذوا بالصمت واختلاق التهم وإخفاء الحق وتفسير الكتاب وفق أهوائهم ، لإبعاد أتباعهم عن قبول الحق والإيمان بالنبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والباحث في التاريخ يجد أن البعض من علماء أهل الكتاب ولا سيما من النصارى بعد ما أدركوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو سمعوا بدعوته ورسالته آمنوا به واعتنقوا الإسلام ، لمعرفتهم بأنه النبي المنتظر في آخر الزمان ، وقصة بحيرا الراهب وسلمان الفارسي وغيرهم الكثير تؤيد هذا المدعى . وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى * ( ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا أمنا فاكتبنا مع الشاهدين ) * ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية 157 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 146 . ( 3 ) سورة المائدة : 83 - 84 .
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 168 | علي الشيخ