( علي بن أبي طالب عليه السلام ) وقال أنا يا رسول الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
إن هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . . فقام القوم
يضحكون مستهزئين به ( 1 ) .
وبعدها تسربت أخبار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودعوته في مكة
وخارجها ، ولم يعد أمرها خافيا على أهل مكة والقرى المجاورة ،
وشرع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنشر تعاليم ربه بين الناس ، يأمرهم بعبادة الله
وحده ونبذ الأوثان والأصنام ، ويدعو إلى العدل والمحبة ويؤكد على
كرامة الإنسان وحريته ، وينهاهم عن الظلم والفسق والفواحش ، عندها
أحس طواغيت قريش بالتهديد والخطر الذي يواجههم ، فرأوا في
دعوة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحديا لدينهم وإساءة لآلهتهم وأصنامهم ، وتهديدا
لمصالحهم ، فتشاوروا وأجمعوا على القضاء على دعوته قبل
استفحالها فاستخدموا شتى الوسائل من تهديد وترغيب وتعذيب ،
فكانوا يعذبون كل من آمن بدعوته عذابا شديدا قد يصل في بعض
الأحيان إلى الموت ، ولكن بالرغم من كل هذا ، كان الناس يرون أن
تعاليم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقرب إلى فطرتهم ، فيدخلون في الدين الجديد
ويتحملون الأذى والصعاب في سبيل الله .
وحاولت قريش التعرض للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكن وجود عمه أبي
طالب كان يحول دون ذلك ، إذ أنه كان سيد بني هاشم وأمره مطاع
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 1 / 542 .