بقارئ وفي المرة الثالثة أمره أن أقرأ ، فوجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نفسه
القدرة على القراءة بإذن الله ، فقرأ عليه الأمين جبرئيل ( عليه السلام )
والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقرأ معه أول آيات كتاب الهداية للبشرية : * ( اقرأ باسم
ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي
علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) * ( 1 ) . وسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صوتا
من السماء يقول : يا محمد أنت رسول الله وأنا جبرئيل ، وبعدها
توجه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى بيت خديجة ، وحدثها بكل ما سمع ورأى من
أمر جبرئيل ( عليه السلام ) ، فعظمت خديجة أمره وآمنت به . . وكانت بعثة النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) في السابع من شهر رجب ، وقد بلغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الأربعين من عمره الشريف .
الدعوة إلى الإسلام
بدأ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعوته سرا ، فكان يدعو الناس إلى الإسلام
بالخفاء ، من خلال اتصاله الشخصي بمن يراه مؤهلا وصالحا للدعوة
ومستعدا لقبول النور الإلهي ، وأول من آمن به من النساء زوجته
خديجة ، ومن الرجال ابن عمه ووصيه ( علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) ،
واستمرت دعوته السرية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مدة ثلاث سنوات ، استطاع خلالها
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يجذب إليه جماعة من الناس ، قبلوا دعوته وآمنوا
بالله الواحد وكفروا باللات والعزى ( صنمي قريش ) ، ولكنهم حاولوا
هامش
( 1 ) العلق : 1 - 5 .