تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الوضع المعيشي الصعب الذي كان يواجهه ، اقترح عليه عمه أبو طالب العمل في التجارة وكانت في مكة امرأة ذات مال كثير ، وذات شرف عظيم ، تستثمر أموالها في التجارة وهي خديجة بنت خويلد ( رضي الله عنها ) ، كانت تضارب الرجال بشئ تجعله لهم من أرباح التجارة ، وكانت تبحث عن رجل أمين لإدارة تجارتها ، وبما أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مشتهرا بين الناس بأمانته وصدقه كما ذكرنا ، لذا بعثت إليه خديجة وعرضت عليه العمل معها قائلة له أني دعاني إلى البعثة إليك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك ، وكرم أخلاقك ، وأنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك وأبعث معك غلامين يأتمران بأمرك في السفر ، فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمه بذلك فقال له : أن هذا رزق ساقه الله إليك ( 1 ) . فقبل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك العرض ، وخرج بمال خديجة ذلك العام قاصدا الشام للتجارة ، ووصل إلى الشام وباع البضاعة ، وربح ربحا كبيرا ، كما أنه اشترى بضاعة لبيعها في مكة ، وأقبل راجعا إلى مكة ومعه الربح الكثير ، وأخبر أحد الغلامين واسمه ( ميسرة ) خديجة عند رجوعه إلى مكة ، بحال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعض الكرامات التي لمسها منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذلك عن أخلاقه وخصاله الكريمة ، وأبلغها بالربح الكبير الذي أصابهم من تجارتهم هذه فينقل عنه أنه قال لقد
هامش
( 1 ) سيد المرسلين 1 / 254 .