رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيجدها بحيرا موافقة لما عنده من صفته . ثم نظر
إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه ، فسأل الراهب عن وليه فقالوا
هو أبو طالب ، فقال له بحيرا : إنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم ،
نجده في كتبنا وما أخذناه عن آبائنا ، هذا سيد العالمين ، هذا رسول
رب العالمين احذر عليه اليهود لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت يبغونه
شرا فلما سمع أبو طالب كلام الراهب ، رجع به إلى مكة ( 1 ) .
شبابه
لقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما يتصف به من الصفات الحميدة
والأخلاق الكريمة ، قدوة بين قومه وعشيرته منذ شبابه ، ومثالا للنبل
والشرف والشجاعة والصدق والأمانة ، فكانوا يلقبونه ( بالصادق
الأمين ) ، فقد حضر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( في حلف الفضول ) ( 2 ) وهو لم يبلغ
العشرين من عمره .
وينقل التاريخ أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أشتغل في فترة شبابه في رعي
الغنم ، وقضى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شطرا من عمره في هذا المجال ، وبسبب
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 1 / 519 ، السيرة الحلبية 1 / 231 ، وغيرها من الكتب
التاريخية .
( 2 ) وكان الهدف من هذا الحلف هو الدفاع عن حقوق المظلومين والوقوف
بوجه العدوان وجاء عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد بعثته لقد حضرت في دار عبد الله بن
جدعان حلفا ولو دعيت إلى مثله لأجبت .