تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وكان يشب ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا كما يشب الأطفال حيث تقول إنه حين بلغ تسعة أشهر كان يتكلم بالكلام الفصيح ، وقد نقل عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد بعثته أنه كان يقول لأصحابه أنا أعربكم أي أفصحكم عربية ، أنا قرشي واسترضعت في بني سعد ( 1 ) .

طفولته

بعد فترة من رجوعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من البادية إلى أحضان والدته آمنة بنت وهب ، أخذته أمه لزيارة قبر والده ( عبد الله ) الذي توفي في يثرب على أثر مرض ألم به ، ولم يكن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد رآه قط ، وهي الزيارة الأولى التي قام بها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى قبر والده ، وعند العودة من هذا السفر ، شاءت الأقدار الإلهية أن يفقد هذا اليتيم أمه أيضا ، قبل وصوله إلى مكة ، في منطقة يقال لها الأبواء وله من العمر ست سنين ، وقيل أكثر من ذلك قليلا ( 2 ) . فذاق هذا الطفل الحرمان منذ طفولته ، وقد تكفل به جده عبد المطلب سيد قريش ، وكان يحبه كثيرا ، وشديد الرعاية له ، فإنه كان يفضله على جميع ولده ، وكانت ملامح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والبركات والمعجزات التي رافقته منذ ولادته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تدفع جده إلى التنبؤ بمستقبل عظيم لهذا اليتيم ، حيث ينقل المؤرخون عنه أنه كان يقول :
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 89 . ( 2 ) سيد المرسلين : ص 227 .
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 143 | علي الشيخ