وولد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يتيم الأب إذ أن أباه توفي قبل
ولادته ، أو بعدها بشهرين ، وقد ذكر المؤرخون في الكتب التاريخية
وقوع حوادث عجيبة عند ولادة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منها : ارتجاس إيوان
كسرى وسقوط أربع عشرة شرفة منه ، وانخماد نار فارس التي كانت
تعبد ، وجفاف بحيرة ساوة ، وتساقط الأصنام المنصوبة في الكعبة على
وجوهها ، وخرج نور معه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين ولادته ، وغيرها من الحوادث
العجيبة المذكورة في كتب التاريخ ( 1 ) .
وأما تسميته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإن له أسماء كثيرة أشهرها اسمان
أحدهما ( أحمد ) إذ سمته أمه بذلك كما أمرت في المنام ، وسماه جده
عبد المطلب في اليوم السابع ( عندما عق عنه بكبش واحتفل بميلاده )
( محمد ) وعندما سئل عن سبب تسمية المولود بهذا الاسم أجاب
أردت أن يحمده الله في السماء وتحمده الناس في الأرض ( 2 ) وقد
اشتهر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذين الاسمين منذ صغره ونرى ذلك واضحا في
أشعار عمه أبي طالب .
رضاعه
كان المشهور من عادة العرب أن يدفعوا أولادهم الرضع إلى
هامش
( 1 ) سيد المرسلين 1 / 202 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 5 ، السيرة الحلبية 1 / 67 ،
وغيرها .
( 2 ) السيرة الحلبية 1 / 78 .