صرحوا بأن هذه العقيدة هي وحي ألهي وفوق الادراك البشري ، فهي
سر من أسرار الله لا يكشف إلا لمن امتلأ بالروح القدس ، ولكننا رأينا
من خلال البحث أن هذه العقيدة ليست وحيا إلهيا بل هي من اختراع
الأب أثناسيوس أوائل القرن الرابع الميلادي ، أضافة إلى كل هذا
فإن العهد الجديد يصف المسيح الإله بأنه ضعيف ومهزوز ، فهو يتوسل
إلى ( الأب ) لتعبر عنه هذه الكأس ( كأس الموت ) ، ولكن عندما لم
يستجب له ( الأب ) عاتبه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة لأنه تركه ،
فيصرخ بصوت عظيم بعد صلبه وقبل موته إلهي إلهي لماذا شبقتني ،
أي إلهي إلهي لماذا تركتني ( متي : 27 - 46 ) ، وقد رأينا في حياتنا
من هو مؤمن عادي يتقبل الموت والشهادة بكل أنس وشوق ويتلذذ
بهذا الموت لأنه محب لله الذي سوف يلاقيه ، فهل يعقل أن
المسيح ( عليه السلام ) روح الله وكلمته ونبيه ورسوله يعاتب الله الرحيم لأنه
أسلمه للموت والشهادة ! !
فهذه المسائل وغيرها الكثير تدفع بالانسان المنصف إلى اليقين
بأن هذه الأناجيل والأسفار هي قصص ونتاجات البشر ، ذكر فيها
قصة المسيح ( عليه السلام ) كما يؤكد لنا لوقا نفسه في بداية إنجيله حيث
يقول : إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة
عندنا ، رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شئ من الأول أن أكتب على
التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس ( لو : 1 : 3 ) . .
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 128
مساهمون: علي الشيخ
ص١٢٨