وأخيرا فإن مجمع الفاتيكان ( 1962 - 1965 ) أصدر مقولة
حول العهد القديم تؤيد هذا المعنى ، فهو يصرح بأن كتب العهد القديم
تنطوي على مادة بالية لا تتصف بالكمال ( 1 ) .
وأما العهد الجديد فهو ليس بأحسن حالا من العهد القديم ، فهو
الآخر نسخه الأصلية مفقودة ، والموجود هو نسخ مأخوذة عن نسخ ،
والبعض الآخر مترجم من لغة الكتاب الأصلية إلى اللغة اليونانية ، وقد
أختلف علماء المسيحية أيضا في مؤلفيها حتى أن البعض منها بقي
إلى يومنا هذا مجهول المؤلف ( رسالة العبرانيين ) ، وكذلك فإن هذه
الأسفار لم تكن حتى القرن الرابع يعترف بها كأسفار إلهية موحاة ،
ولكن الكنيسة ومن أجل وحدة الكلمة ، اختارت هذه الأسفار على
أنها أسفار إلهامية ، وإلهية ، ومنعت الكتب الأخرى واعتبرتها كتب
أساطير ، وسمتها بالكتب المنحولة .
فالحقيقة أن الكنيسة هي التي ألصقت صفة الالهام بها زورا ،
أضف إلى ذلك الاختلافات الكثيرة فيما بينها ، والتي دفعت
بالمسيحيين إلى اصطناع التبريرات لهذه التناقضات الكثيرة دون
جدوى .
كما أن العهد الجديد يسئ إلى المسيح ( عليه السلام ) جدا ، فإنه يصفه
بأنه صانع للخمر الجيد ( أنظر : يو : 2 : 1 - 10 ) فإن المسيح ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) نظرة عن قرب في المسيحية : 74 .