كان مجهولا وإلا تطرق له بقية الكتاب الملهمون في أناجيلهم ، وما
أختلف فيه التلامذة المقربون من عيسى ( عليه السلام ) في مصيره .
وموضوع القيامة أيضا تدور حوله الشكوك ، فالمسيح ( عليه السلام )
الذي قال إنه سيبقى في القبر ثلاثة أيام وثلاث ليال كما تذكر ذلك
الأناجيل أنظر ( متي : 12 : 40 ) لأنه كما كان يونان في بطن الحوت
ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة
أيام وثلاث ليال . لم يبق في القبر كما تذكر الأناجيل سوى ليلتين
ويوم واحد ، فالدفن كان مساء يوم الجمعة بل قبل فجر السبت أنظر
( لو : 23 : 54 ) ووضعه في قبر منحوت حيث لم يكن أحد وضع قط ،
وكان يوم الاستعداد والسبت يلوح والقيامة كانت فجر يوم الأحد
أنظر ( يو : 20 : 1 ) ( وفي أول الأسبوع الأحد جاءت مريم المجدلية
إلى القبر باكرا والظلام باق ، فهذا الاختلاف يقودنا إلى القول بأن أمر
القيامة مشكوك فيه في أحسن الأحوال .
واعتقد أن بولس هو الذي جاء بهذه العقيدة في رسائله والتي
كتبت - كما ذكرنا - قبل الأناجيل فهو يقول : أذكر يسوع المسيح
المقام من الأموات من نسل داود بحسب إنجيلي
( 2 تيموثاوس : 2 : 8 ) .
وأخيرا رأينا موقف المسيح ( عليه السلام ) من الشريعة الموسوية التي
التزم وعمل بها ، وأكد عليها فهو جاء ليتمم الشريعة والناموس ،
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 130
مساهمون: علي الشيخ
ص١٣٠