هذه المعجزة ، يسئ أولا إلى أمه العذراء فهو ينهرها ويقول مالي
ولك يا امرأة وقد تكررت هذه الإساءة في الأناجيل لأمه ، وأكثر من
ذلك أيضا . وأما في هذه القصة يقول يوحنا حسب إنجيله " قال رئيس
المتكأ للعريس - بعد تقديم الخمر الذي صنعه عيسى ( عليه السلام ) - كل
إنسان إنما يضع الخمر الجيدة أولا ومتى سكروا فحينئذ الدون " . فهل
يقبل مؤمن نسبة هكذا فعل إلى المسيح ( عليه السلام ) هذا النبي الطاهر الذي
بعثه الله لهداية الناس وإذا به - والعياذ بالله - يصنع الخمر للناس كي
يسكروا ؟ !
والمسيح ( عليه السلام ) أيضا كما يعتقد بولس ( ملعون ) لأنه مصلوب
على خشبة ، وكل من يصلب على خشبة فهو ملعون ، وعلى حد قوله
فهو صار لعنة لأجلنا ! ! ( حاشاه عن ذلك ) لا أدري كيف يفسر هذه
اللعنة علماء المسيحية ، فهل اللعنة إلا الطرد من رحمة الله تعالى ؟ فمن
هو المطرود ؟ !
وأما المشكلة الأكثر تعقيدا فهي أن العهد الجديد يصف لنا
المسيح ( عليه السلام ) بأنه إنسان وابن إنسان ، وهو في نفس الوقت ابن الله ،
والله المتجسد والكلمة ، وعلماء المسيحية حاولوا بشتى الوسائل
والطرق تفسير هذه التناقضات والصفات وتوجيهها ، ولكن هيهات ،
فالتناقض واضح وبين ، فالإله لا يكون أنسانا ، والإنسان لا يكون إلها .
وأخيرا اعترفوا بهذه التناقضات في عقيدة التثليث ، ولكنهم
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 127
مساهمون: علي الشيخ
ص١٢٧