نغلقه كي لا نستمع إليه . فكنت أبغض الإسلام في نفسي ، وكانت
الصورة التي ارتسمت في ذهني عنه هو أنه ليس سوى خرافات
وأباطيل جاء بها رجل من الجزيرة العربية اسمه محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وأن
القرآن وهو الكتاب الذي يزعمون أنه سماوي ومقدس كان والدي
يقول أنه من كتابة وتأليف محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه وينسبونه زورا إلى الله
سبحان وتعالى . وأعتقد أن أغلب المسيحيين متفقون على هذا
الاعتقاد .
وشاءت الأقدار الإلهية أن تشملني رحمة الرب الرحيم حيث
جئت إلى إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية المباركة ، فشملني هذا
النور الإلهي الذي سطع في أرض إيران ، على يد المصلح الإلهي في
القرن العشرين الأمام الخميني ( قدس سره ) ، فالصحوة الدينية التي أوجدتها ،
والحقائق والمعارف الإسلامية الحقيقية التي كشفتها هذه الثورة
المعجزة ، كانت السبب في عودتي إلى فطرتي وعقلي .
عندما جئت إلى إيران وابتعدت عن أهلي ، سنحت لي فرصة
طيبة للبحث المطالعة لبعض المسائل الدينية الإسلامية ، واللقاء مع
الكثير من العراقيين المسلمين في إيران أيضا ، حيث كانت تدور بيننا
النقاشات حول الإسلام والمسيحية ولم تكن تنتهي غالبا بهدوء ، إذ
أنهم كانوا يطرحون بعض الإشكالات والتساؤلات عن المسيحية
كنت أعجز وأتحير في الإجابة عنها ، ولكن كنت أدعي أن لكل هذه
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 11
مساهمون: علي الشيخ
ص١١