الإشكالات أجوبة وأن العلماء المسيحيين وآباء الكنيسة هم الذين
يقدرون على الإجابة عنها ، وكانوا غالبا ما يؤكدون بأن الاعتقادات
المسيحية التي كنت أطرحها مخالفة للعقل ومتناقضة ، كالبنوة
والتجسيد والتثليث وغيرها وكنت أجيب بأن هذه الاعتقادات هي سر
من أسرار المسيحية لا يستطيع فهمها وإدراكها إلا المسيحي المملوء
بروح القدس . ومضيت في مطالعتي للعقائد الإسلامية ، ومن ضمن
الكتب التي كان يدفعني الشوق لقراءتها القرآن الكريم وخصوصا
عندما عرفت أن في هذا الكتاب المقدس آيات كثيرة تتحدث عن
قصة يسوع المسيح ( عليه السلام ) وأمه العذراء مريم ( عليها السلام ) ، وشرعت في قراءة
الكتاب السماوي ( القرآن ) ولا سيما الآيات التي تخص عيسى
المسيح ( عليه السلام ) وأمه العذراء ( عليها السلام ) ، فملكني الاعجاب عن الصفات
العظيمة التي يصف القرآن الكريم بها المسيح ( عليه السلام ) وأمه ، ولم أكد
أصدق فأني كنت أعتقد أن المسلمين - وكما ذكرت - يسيئون إلى
المسيح وأمه ( عليهما السلام ) ، ولكني وجدت عكس ذلك ، تماما ، فالآيات
القرآنية التي تتحدث عنهما تذكرهما بكل عظمة ووقار . كما بحثت عن
الآيات التي تتحدث عن العقائد المسيحية الأخرى كالتثليث والبنوة
والصلب والفداء وغيرها ، فرأيت الأدلة القوية التي يقيمها القرآن
الكريم على بطلانها . وفي الحقيقة وبعد هذه المطالعات بدأت أشعر
في نفسي بميل نحو هذه الأفكار والمعتقدات التي يطرحها الإسلام .
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 12
مساهمون: علي الشيخ
ص١٢