والعقائد فلم تكن تعدو كونها عادات وتقاليد مأخوذة من الآباء
والأجداد ونؤديها تقليدا ليس إلا ، وكذلك فإن الحضور في الكنيسة لم
يكن من أجل تعلم العقائد المسيحية بالشكل الصحيح ، بل لمجرد أداء
الطقوس التي كانت تأمر بها الكنيسة ولإعلان التوبة وطلب المغفرة ،
وفي أحسن الأحوال الاستماع إلى بعض النصائح الأخلاقية
والتربوية .
ومن أهم المعتقدات التي كنت أؤمن بها بقوة ، هي أن المسيحية
فقط هي الدين الحق ، وباقي الأديان الأخرى كلها خرافات وأباطيل ،
فاليهودية باطلة لأن اليهود لم يتبعوا المخلص يسوع المسيح ( عليه السلام ) فهم
يستحقون غضب الرب ، والمسلمون كذلك ، وعلى هذا فمن لم يكن
مسيحيا فهو لا يدخل الجنة مهما فعل ، والمسيحي الذي يؤمن بيسوع
المسيح ( عليه السلام ) ويحبه ويتبعه فإن مصيره لا محالة إلى الجنة مهما كان
عمله لأن ذنوبه وخطاياه قد غفرت بالمسيح ( عليه السلام ) .
وكانت الصورة التي يحملها أبي عن الإسلام والمسلمين سيئة
جدا ، فإذا ما دار الحديث حول الإسلام والمسلمين كان والدي يصفهم
بشكل سئ ، وكان ينقل لنا القصص والحكايات التي تشين بشخصية
النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويقول لنا بأن المسلمين يسيئون إلى يسوع
المسيح ( عليه السلام ) الذي هو ابن الله وإلى أمه ، ويكذبونهما ويسخرون منهما ،
وأني أذكر عندما كان يتلى القرآن من التلفاز كان والدي يأمرنا بأن
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 10
مساهمون: علي الشيخ
ص١٠