ولكني أخفيت هذا الشعور في داخلي ، وكنت أحاول قدر الإمكان من
خلال لقاءاتي مع المسلمين السؤال عن الشبهات التي كانت تراودني
ولكن بصورة لا يفهم منها هذا الميل والشعور .
ومرت الأيام وكنت كلما أطالع وأبحث كان هذا الميل يزداد ،
فبدأت أعيش قلقا وأجد في نفسي صراعا لكنني لا أدري ماذا أفعل .
وفي أحد الأيام سمعت أحد العلماء يتحدث عن موضوع هداية
الإنسان وموانعها ، وتلا آية قرآنية هزتني من أعماقي فكأنها تتحدث
عن حالتي بالذات ، وهي قوله تعالى * ( فبشر عباد الذين يستمعون
القول فيتبعون أحسنه ) * ( 1 ) .
وبعدها اشتد هذا الصراع في داخلي أكثر ، وملكني القلق
والاضطراب ، فقد بدأت أشعر بأن عقلي قد بدأ يستسلم لهذه الحجج
والأدلة التي يطرحها الإسلام ، وبدأت أحس أن هذه الاعتقادات
الإسلامية هي أقرب إلى فطرتي من عقائد آبائي وأجدادي ، وكذلك
قلبي هو الآخر قد تغير ، فبعد معاشرتي للمسلمين الملتزمين عن كثب
انكشف لي حبهم وتعظيمهم ليسوع المسيح وأمه العذراء ( عليهما السلام ) ولا
سيما من خلال النقاشات ، فهم لم يكونوا يذكرون المسيح أو أمه إلا
وأردفوهما ب : عليه السلام .
وأيضا بذكر هم الأحاديث الواردة عن نبي الإسلام وأئمة الدين
هامش
( 1 ) سورة الزمر آية ( 17 - 18 ) .