تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ولكني أخفيت هذا الشعور في داخلي ، وكنت أحاول قدر الإمكان من خلال لقاءاتي مع المسلمين السؤال عن الشبهات التي كانت تراودني ولكن بصورة لا يفهم منها هذا الميل والشعور . ومرت الأيام وكنت كلما أطالع وأبحث كان هذا الميل يزداد ، فبدأت أعيش قلقا وأجد في نفسي صراعا لكنني لا أدري ماذا أفعل . وفي أحد الأيام سمعت أحد العلماء يتحدث عن موضوع هداية الإنسان وموانعها ، وتلا آية قرآنية هزتني من أعماقي فكأنها تتحدث عن حالتي بالذات ، وهي قوله تعالى * ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) * ( 1 ) . وبعدها اشتد هذا الصراع في داخلي أكثر ، وملكني القلق والاضطراب ، فقد بدأت أشعر بأن عقلي قد بدأ يستسلم لهذه الحجج والأدلة التي يطرحها الإسلام ، وبدأت أحس أن هذه الاعتقادات الإسلامية هي أقرب إلى فطرتي من عقائد آبائي وأجدادي ، وكذلك قلبي هو الآخر قد تغير ، فبعد معاشرتي للمسلمين الملتزمين عن كثب انكشف لي حبهم وتعظيمهم ليسوع المسيح وأمه العذراء ( عليهما السلام ) ولا سيما من خلال النقاشات ، فهم لم يكونوا يذكرون المسيح أو أمه إلا وأردفوهما ب‍ : عليه السلام . وأيضا بذكر هم الأحاديث الواردة عن نبي الإسلام وأئمة الدين
هامش
( 1 ) سورة الزمر آية ( 17 - 18 ) .
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 13 | علي الشيخ