تصدي بعض أقاربها للفحص والطلب حتى مضت المدة كفي .
مسألة 16 - مقدار الفحص بحسب الزمان أربعة أعوام ، ولا يعتبر فيه
الاتصال التام ، بل هو على الظاهر نظير تعريف اللقطة سنة كاملة يكفي فيه
تصدي الطلب عنه بحيث يصدق عرفا انه قد تفحص عنه في تلك المدة .
مسألة 17 - المقدار اللازم من الفحص هو المتعارف لأمثال ذلك وما هو المعتاد ،
فلا يعتبر استقصاء الممالك والبلاد ، ولا يعتني بمجرد امكان وصوله إلى مكان
ولا بالاحتمالات البعيدة ، بل انما يتفحص عنه في مظان وجوده فيه ووصوله
اليه وما احتمل فيه ذلك احتمالا قريبا .
مسألة 18 - إذا علم أنه قد كان في بلد معين في زمان ثم انقطع اثره
يتفحص عنه أولا في ذلك البلد على المعتاد ، فيكتفي التفقد عنه في جوامعه
ومجامعه وأسواقه ومنتزهاته ومستشفياته وخاناته المعدة لنزول الغرباء ونحوها ،
ولا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال ، بل يكتفي بالاكتفاء
بالبعض المعتد به من مشتهراتها ، وينبغي ملاحظة زي المفقود وصنعته وحرفته ،
فيتفقد عنه في المحال المناسبة له ويسأل عنه من أبناء صنفه وحرفته . مثلا
إذا كان من طلبة العلم فالمحل المناسب له المدارس ومجامع العلم وينبغي
ان يسال عنه من العلماء والطلبة ، بخلاف ما إذا كان من غيرهم ، كما إذا
كان جنديا مثلا .
فإذا تم الفحص في ذلك البلد ولم يظهر منه اثر ولم يعلم موته ولا حياته ،
فإن لم يحتمل انتقاله منه إلى محل آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص والسؤال
واكتفي بانقضاء مدة التربص أربع سنين ، وان احتمل الانتقال فان تساوت
الجهات في احتمال انتقاله منه إليها تفحص عنه في تلك الجهات ولا يلزم
الاستقصاء بالتفتيش في كل قرية قرية ولا في كل بلدة بلدة ، بل يكفي
الاكتفاء ببعض المحال المهمة والمشتهرة في كل جهة مراعيا للأقرب ثم الابعد
إلى البلد الأول ، وان كان
هداية العباد — صفحة 505
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٠٥