في حوائجها ، خصوصا إذا كانت ضرورية عرفا أو كان خروجها لأمور
راجحة كالحج والزيارة وعيادة المرضي وزيارة أرحامها ولا سيما والديها . نعم
ينبغي بل الأحوط ان لا تبيت الا في بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها
أو انتقلت إليه بعد موته للاعتداد فيه ، بان تخرج بعد الزوال وترجع عند
العشي أو تخرج بعد نصف الليل وترجع صباحا .
مسألة 9 - لا اشكال في أن مبدأ عدة الطلاق من حين وقوعه حاضرا كان الزوج
أو غائبا بلغ الزوجة الخبر أم لا ، فلو طلقها غائبا ولم يبلغها الا بعد مدة
ولو كانت سنة أو أكثر فقد انقضت عدتها وليس عليها عدة بعد بلوغ الخبر إليها .
ومثل عدة الطلاق عدة الفسخ والانفساخ على الظاهر ، وكذا عدة وطي الشبهة ،
وان كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة ، بل هذا الاحتياط لا يترك .
واما عدة الوفاة فإذا مات الزوج غائبا فعدتها من حين بلوغ الخبر إليها ، ولا
يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج ، بل يعم صورة حضوره أيضا إذا
خفي عليها موته لمرض أو حبس أو غير ذلك ، فتعتد من حين اخبارها بموته .
مسألة 10 - لا يعتبر في الاخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجة
شرعية ، فلا يعتبر ان يكون من عدلين بل ولا عدل واحد إذا كان الخبر بحيث
يعتمد عليه العقلاء ، نعم لا يجوز لها التزويج بالغير ما لم تقم حجة شرعية
على موته ، ولا تكتفي بمجرد بلوغ الخبر ، وفائدته إذا لم يكن حجة انه بعد
ما ثبت موته شرعا يكتفي بالاعتداد من حين البلوغ ولا يحتاج إلى الاعتداد من
حين الثبوت .
مسألة 11 - لو علمت بالطلاق ولم تعلم وقت وقوعه حتى تحسب العدة من ذلك
الوقت اعتدت من الوقت الذي تعلم بعدم تأخره عنه ، والأحوط ان تعتد
من حين بلوغ الخبر إليها .
مسألة 12 - إذا فقد الرجل وغاب غيبة منقطعة ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه اثر
هداية العباد — صفحة 503
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٠٣