تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ينتظر مضي زمان انتقلت بمقتضى العادة من ذلك الطهر إلى طهر آخر ويكفي تربص شهر والأحوط ان لا ينقص عن ذلك ، والأولى تربص ثلاثة اشهر ، فإذا أوقع الطلاق بعد التربص لم يضر مصادفة الحيض في الواقع ، بل الظاهر أنه لا يضر مصادفته للطهر الذي واقعها فيه ، بان طلقها بعد شهر مثلا ثم تبين انها لم تخرج من الطهر الأول إلى ذلك الزمان . مسألة 13 - الحاضر الذي يتعذر أو يتعسر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض كالغائب ، كما أن الغائب لو فرض امكان علمه بحالها كان كالحاضر . مسألة 14 - يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة والصغيرة وفي الحامل والمسترابة وهي المرأة التي كانت في سن من تحيض وهي لا ترى الحيض لخلقة أو عارض ، لكن يشترط في الأخيرة - يعني المسترابة - مضي ثلاثة أشهر من زمان المواقعة ، فإذا أراد تطليق هذه المرأة اعتزلها ثلاثة اشهر ثم طلقها ، فلو طلقها قبل مضي ثلاثة اشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق . مسألة 15 - لا يشترط في تربص ثلاثة اشهر في المسترابة ان يكون اعتزاله عنها لأجل ذلك وبقصد ان يطلقها بعد ذلك ، فلو واقعها ثم لم يتفق له المواقعة بسبب من الأسباب إلى أن مضي ثلاثة اشهر ثم بدا له ان يطلقها صح طلاقها في الحال ولم يحتج إلى تجديد الاعتزال . مسألة 16 - لو واقعها في حال الحيض لم يصح طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة ، بل لابد من ايقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر ، لان ما هو شرط في الحقيقة هو كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة لا مجرد وقوع الطلاق في طهر غير طهر المواقعة .