ينتظر مضي زمان انتقلت بمقتضى العادة من ذلك الطهر إلى طهر آخر
ويكفي تربص شهر والأحوط ان لا ينقص عن ذلك ، والأولى تربص ثلاثة اشهر ،
فإذا أوقع الطلاق بعد التربص لم يضر مصادفة الحيض في الواقع ، بل الظاهر أنه
لا يضر مصادفته للطهر الذي واقعها فيه ، بان طلقها بعد شهر مثلا ثم تبين
انها لم تخرج من الطهر الأول إلى ذلك الزمان .
مسألة 13 - الحاضر الذي يتعذر أو يتعسر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطهر
والحيض كالغائب ، كما أن الغائب لو فرض امكان علمه بحالها كان كالحاضر .
مسألة 14 - يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة والصغيرة
وفي الحامل والمسترابة وهي المرأة التي كانت في سن من تحيض وهي لا ترى
الحيض لخلقة أو عارض ، لكن يشترط في الأخيرة - يعني المسترابة - مضي
ثلاثة أشهر من زمان المواقعة ، فإذا أراد تطليق هذه المرأة اعتزلها ثلاثة
اشهر ثم طلقها ، فلو طلقها قبل مضي ثلاثة اشهر من حين المواقعة لم يقع
الطلاق .
مسألة 15 - لا يشترط في تربص ثلاثة اشهر في المسترابة ان يكون
اعتزاله عنها لأجل ذلك وبقصد ان يطلقها بعد ذلك ، فلو واقعها ثم لم يتفق له
المواقعة بسبب من الأسباب إلى أن مضي ثلاثة اشهر ثم بدا له ان يطلقها صح
طلاقها في الحال ولم يحتج إلى تجديد الاعتزال .
مسألة 16 - لو واقعها في حال الحيض لم يصح طلاقها في الطهر الذي بعد
تلك الحيضة ، بل لابد من ايقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر ، لان ما هو شرط
في الحقيقة هو كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة لا مجرد وقوع الطلاق في طهر
غير طهر المواقعة .
هداية العباد — صفحة 490
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٩٠