الربح ويردها على تقدير وقوع الخسران ، بأن يلاحظ مصلحته فإذا
رآها تجارة رابحة أجازها وإذا رآها خاسرة ردها . هذا حال المالك مع كل من
المضارب والعامل ، وأما معاملة العامل مع المضارب ، فإذا لم يعمل لم
يستحق شيئاً ، وكذا إذا عمل وكان عالماً بكون المال لغير المضارب ، وأما إذا
عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحق أجرة مثل عمله ورجع بها على المضارب .
مسألة 35 - إذا أخذ العامل رأس المال ليس له ترك الاتجار به وتعطيله
عنده بمقدار لم تجر العادة على تعطيله وعد متوانيا " متسامحاً ، كالتأخير سنة
مثلا " ، فإن عطله كذلك ضمنه لو تلف لكن لم يستحق المالك عليه غير أصل
المال ، وليس له مطالبته بالربح الذي كان يحصل على تقدير الاتجار به .
مسألة 36 - إذا اشتري نسيئة بإذن المالك كان الدين في ذمة المالك
فللدائن الرجوع عليه على التفصيل الذي مر في مسألة 24 وله ان يرجع على
العامل خصوصاً مع جهل الدائن بالحال ، وإذا رجع عليه رجع هو على المالك ، ولو
لم يتبين للدائن ان الشراء للغير يتعين له في الظاهر الرجوع على العامل ، وإن كان
له في الواقع الرجوع على المالك .
مسألة 37 - لو ضاربه على خمسمائة مثلاً فدفعها إليه وعامل بها ، وفي
أثناء التجارة دفع إليه خمسمائة أخري للمضاربة ، فالظاهر أنهما مضاربة واحدة
ان أعطاه الثانية توسعة للأولى فتجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى نعم إن
أعطاها لتكون مضاربة مستقلة فلا تجبر خسارة أحدهما بربح الأخرى .
مسألة 38 - إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثم فسخ
أحد الشريكين ، فمقتضي القاعدة عدم الانفساخ بالنسبة إلى الآخر لأن
المضاربة مع الشريكين ينحل إلى مضاربتين .
هداية العباد — صفحة 47
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٧