وان لم يحصل القسمة .
مسألة 29 - كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف .
فلو تلف بعض المال الدائر في التجارة بسبب غرق أو حرق أو سرقة أو غيرها
وربح بعضها ، يجبر تلف البعض بربح البعض حتى يكمل مقدار رأس المال لرب
المال ، فإذا زاد عنه شي ء يكون بينهما .
مسألة 30 - إذا حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة فإن كان قبل الشروع
في العمل ومقدماته فلا اشكال ولا شي ء للعامل ولا عليه ، وكذا إن كان بعد
تمام العمل والانضاض ، إذ مع حصول الربح يقتسمانه ومع عدمه يأخذ المالك
رأس ماله ولا شئ ء للعامل ولا عليه ، وان كان في الأثناء بعد التشاغل
بالعمل فإن كان قبل حصول الربح ليس للعامل شي ء ولا أجرة له لما مضي من
عمله ، سواء كان الفسخ منه أو من المالك ، أو حصل الانفساخ القهري كما أنه
ليس عليه شي ء مطلقا حتى فيما إذا حصل الفسخ من العامل في السفر المأذون
فيه من المالك فلا يضمن ما صرف في نفقته من رأس المال ، ولو كان في
المال عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون اذن المالك ، كما أنه ليس
للمالك الزامه بالبيع والانضاض . وان كان بعد حصول الربح ، فإن كان بعد
الانضاض فقد تم العمل فيقتسمان ويأخذ كل منهما حقه ، وان كان قبل الانضاض
فعلي ما مر من تملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره شارك المالك في
العين ، فان رضيا بالقسمة على هذا الحال أو انتظرا إلى أن تباع العروض
ويحصل الانضاض كان لهما ذلك ولا اشكال ، وان طلب العامل بيعها لم يجب على
المالك اجابته ، بل وكذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل اجابته وان
قلنا بعدم استقرار ملكية العامل للربح الا بعد الانضاض ، غاية الأمر لو حصلت
خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح .
مسألة 31 - لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل
أخذها
هداية العباد — صفحة 45
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٥