المقدمات على النحو المتعارف ، وكذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشار
كه فيها الا بإذن المالك ، ومع الاذن إن قصد المالك فسخ المضاربة الأولي
فهو والا فالظاهر أنه لا مانع من صحتها مع بقاء الأولي على حالها ، نظير جعل
الوكالة لاثنين في بيع ماله أو جعل الجعالة لكل من ردّ ضالته مثلا ، فكل
منهما إذا عمل في مجموع المال أو مقدار منه يستحق حصته من الربح ولا يبقي
للاخر شي ء حتى يجوز له فيه العمل ، وأما لو كان المقصود ايقاع مضاربة بين
العامل وغيره - بأن يكون العامل الثاني عاملا للعامل الأول - ففي صحته
تأمل واشكال .
مسألة 26 - الظاهر أنه يصح ان يشترط أحدهما على الاخر في ضمن عقد المضاربة
مالا أو عملا ، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً أو
يعطيه درهما وبالعكس .
مسألة 27 - الظاهر أنه يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره ، ولا
يتوقف على الانضاض - بمعني جعل الجنس نقداً - ولا على القسمة ، كما أن
الظاهر صيرورته شريكاً مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصح له
مطالبة القسمة وله التصرف في حصته ما أراد من البيع والصلح ، ويترتب
عليه جميع آثار الملكية من الإرث وتعلق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة
وتعلق حق الغرماء وغير ذلك .
مسألة 28 - لا اشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر
بالربح ما دامت المضاربة باقية ، سواء كانت سابقة عليه أو لاحقة ، فملكية
العامل له بالظهور متزلزلة تزول كلها أو بعضها بعروض الخسران فيما بعد إلى أن
تستقر ، والاستقرار يحصل بعد الانضاض وفسخ المضاربة والقسمة قطعاً ، فلا
جبران بعد ذلك جزماً ، وفي حصوله بدون اجتماع الثلاثة وجوه وأقوال ، أقواها
تحققه بالفسخ مع القسمة وان لم يحصل الانضاض ، بل لا يبعد تحققه بالفسخ
والانضاض
هداية العباد — صفحة 44
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤