تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الأول ويوقع عليها ثلاث طلقات أخرى ، إلى أن يكمل لها تسعا تخلل بينها نكاح رجلين ، فتحرم عليه في التاسعة ابدا . وسيجئ تفاصيل هذه المسائل في كتاب الطلاق انشاء الله تعالى . القول في الكفر القول في الكفر لا يجوز للمسلمة ان تنكح الكافر دواما وانقطاعا ، سواء كان أصليا حربيا كان أو كتابيا أو كان مرتدا عن فطرة كان أو عن ملة ، وكذا لا يجوز للمسلم تزويج غير الكتابية من أصناف الكفار ولا المرتدة عن فطرة كانت أو ملة . واما الكتابية من اليهودية والنصرانية ففيه أقوال ، أشهرها المنع في النكاح الدائم والجواز في المنقطع ، وقيل بالمنع مطلقا ، وقيل بالجواز كذلك ، وهو لا يخلو من قوة على كراهية خصوصا في الدائم ، بل الاحتياط فيه لا يترك ان استطاع نكاح المسلمة . مسألة 1 - الأحوط لو لم يكن الأقوى حرمة نكاح المجوسية ، واما الصابئة ففيها اشكال حيث إنه لم يتحقق عندنا إلى الان حقيقة دينهم ، فان تحقق انهم طائفة من النصارى كما قيل كانوا بحكمهم . مسألة 2 - العقد الواقع بين الكفار لو وقع صحيحا عندهم وعلي طبق مذهبهم يرتب عليه آثار الصحيح عندنا ، سواء كان الزوجان كتابيين أو وثنيين أو مختلفين ، حتى أنه لو أسلما معا دفعة اقرا على نكاحهما الأول ولم يحتج إلى عقد جديد على طبق مذهبنا ، بل وكذا لو اسلم أحدهما أيضا في بعض الصور الآتية . نعم لو كان نكاحهم مشتملا على ما يقتضي الفساد ابتداءا واستدامة كنكاح أحدي المحرمات عينا أو جمعا جري عليه بعد الاسلام حكم الاسلام . مسألة 3 - إذا اسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأول ، سواء كان كتابيا أو وثنيا ، وسواء كان اسلامه قبل الدخول أو بعده . وإذا اسلم زوج الوثنية وثنيا كان