الأول ويوقع عليها ثلاث طلقات أخرى ، إلى أن
يكمل لها تسعا تخلل بينها نكاح رجلين ، فتحرم عليه في التاسعة ابدا . وسيجئ
تفاصيل هذه المسائل في كتاب الطلاق انشاء الله تعالى .
القول في الكفر القول في الكفر
لا يجوز للمسلمة ان تنكح الكافر دواما وانقطاعا ، سواء كان أصليا حربيا كان أو
كتابيا أو كان مرتدا عن فطرة كان أو عن ملة ، وكذا لا يجوز للمسلم تزويج
غير الكتابية من أصناف الكفار ولا المرتدة عن فطرة كانت أو ملة . واما
الكتابية من اليهودية والنصرانية ففيه أقوال ، أشهرها المنع في النكاح
الدائم والجواز في المنقطع ، وقيل بالمنع مطلقا ، وقيل بالجواز كذلك ، وهو لا
يخلو من قوة على كراهية خصوصا في الدائم ، بل الاحتياط فيه لا يترك ان
استطاع نكاح المسلمة .
مسألة 1 - الأحوط لو لم يكن الأقوى حرمة نكاح المجوسية ، واما
الصابئة ففيها اشكال حيث إنه لم يتحقق عندنا إلى الان حقيقة دينهم ، فان
تحقق انهم طائفة من النصارى كما قيل كانوا بحكمهم .
مسألة 2 - العقد الواقع بين الكفار لو وقع صحيحا عندهم وعلي طبق
مذهبهم يرتب عليه آثار الصحيح عندنا ، سواء كان الزوجان كتابيين أو وثنيين
أو مختلفين ، حتى أنه لو أسلما معا دفعة اقرا على نكاحهما الأول ولم يحتج
إلى عقد جديد على طبق مذهبنا ، بل وكذا لو اسلم أحدهما أيضا في بعض الصور
الآتية . نعم لو كان نكاحهم مشتملا على ما يقتضي الفساد ابتداءا واستدامة
كنكاح أحدي المحرمات عينا أو جمعا جري عليه بعد الاسلام حكم الاسلام .
مسألة 3 - إذا اسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأول ، سواء كان كتابيا
أو وثنيا ، وسواء كان اسلامه قبل الدخول أو بعده . وإذا اسلم زوج الوثنية
وثنيا كان
هداية العباد — صفحة 440
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤٠