انه يضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه ، وكذا الحال فيما لو
فارق المكان معرضا عنه مع بقاء رحله فيه . وإذا كان الرحل موضوعا للزمان
المتأخر ، مثل ان يضع الرحل بالليل لصلاة الظهر لكن لا يمنع ذلك عن
الصلاة في غير موقع صلاة الظهر ، فلمن يريد ان يصلي مع الحاجة دفع الرحل
وصلي في ذلك المكان لكن يضمن الرحل حينئذ .
مسألة 19 - المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الاحكام ، فان المسلمين فيها
شرع سواء ، سواء العاكف فيها والباد والمجاور لها والمتحمل إليها من بعد البلاد ،
فمن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة كان أحق وأولي به
وليس لاحد ازعاجه ، وهل للزيارة أولوية على غيرها كالصلاة في
المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويتها ؟ لا يخلو من وجه ، لكنه غير وجيه
كأولوية من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين ، وان كان
ينبغي لهم مراعاتهم . وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما سبق في
المساجد .
مسألة 20 - من المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم أو
الطائفة الخاصة منهم إذا خصها الواقف بصنف خاص ، كما إذا خصها بصنف العرب
أو العجم أو طالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه مثلا ، فهي بالنسبة إلى
مستحقي السكني بها كالمساجد ، فمن سبق إلى سكني حجرة منها فهو أحق بها ما لم
يفارقها معرضا عنها وان طالت مدة السكني ، الا إذا اشترط الواقف له مدة
معينة كثلاث سنين مثلا ، فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة وان لم يؤمر
به ، أو شرط اتصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة ، كما إذا شرط كونه مشغولا
بالتحصيل أو التدريس فطرا عليه العجز لمرض أو هرم ونحو ذلك .
مسألة 21 - لا يبطل حق الساكن بالخروج لحاجة معتادة كشراء مأكول أو مشروب
أو كسوة ونحوها قطعا وان لم يترك رحله ، ولا يلزم تخليف أحد مكانه ،
هداية العباد — صفحة 365
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٦٥