تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
انه يضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه ، وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضا عنه مع بقاء رحله فيه . وإذا كان الرحل موضوعا للزمان المتأخر ، مثل ان يضع الرحل بالليل لصلاة الظهر لكن لا يمنع ذلك عن الصلاة في غير موقع صلاة الظهر ، فلمن يريد ان يصلي مع الحاجة دفع الرحل وصلي في ذلك المكان لكن يضمن الرحل حينئذ . مسألة 19 - المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الاحكام ، فان المسلمين فيها شرع سواء ، سواء العاكف فيها والباد والمجاور لها والمتحمل إليها من بعد البلاد ، فمن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة كان أحق وأولي به وليس لاحد ازعاجه ، وهل للزيارة أولوية على غيرها كالصلاة في المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويتها ؟ لا يخلو من وجه ، لكنه غير وجيه كأولوية من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين ، وان كان ينبغي لهم مراعاتهم . وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما سبق في المساجد . مسألة 20 - من المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم أو الطائفة الخاصة منهم إذا خصها الواقف بصنف خاص ، كما إذا خصها بصنف العرب أو العجم أو طالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه مثلا ، فهي بالنسبة إلى مستحقي السكني بها كالمساجد ، فمن سبق إلى سكني حجرة منها فهو أحق بها ما لم يفارقها معرضا عنها وان طالت مدة السكني ، الا إذا اشترط الواقف له مدة معينة كثلاث سنين مثلا ، فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة وان لم يؤمر به ، أو شرط اتصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة ، كما إذا شرط كونه مشغولا بالتحصيل أو التدريس فطرا عليه العجز لمرض أو هرم ونحو ذلك . مسألة 21 - لا يبطل حق الساكن بالخروج لحاجة معتادة كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة ونحوها قطعا وان لم يترك رحله ، ولا يلزم تخليف أحد مكانه ،