تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بقصد تملك مائها فهي ملك للحافر كسائر الاملاك ، لا يجوز لاحد أخذها والتصرف فيها الا بإذن المالك ، وينتقل إلى غيره بالنوافل الشرعية قهرية كانت كالإرث أو اختيارية كالبيع والصلح والهبة وغيرها . مسألة 25 - إذا شق نهرا من ماء مباح كالشط ونحوه ملك ما يدخل فيه من الماء ويجرى عليه احكام الملك كالماء المحوز في آنية ونحوها ، وتتبع ملكية الماء ملكية النهر ، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام وان كان لجماعة ملك كل منهم من الماء بمقدار حصته من ذلك النهر ، فإن كان لواحد نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة وهكذا . ولا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي تسقي منه ، فلو كان النهر مشتركا بين ثلاثة اشخاص بالتساوي كان لكل منهم ثلث الماء - وان كانت الأراضي التي تسقي منه لأحدهم الف جريب ولآخر جريبا ولآخر نصف جريب - يصرفان ما زاد على احتياج أرضهما فيما شاءا ، بل لو كان لأحدهما رحي يدور به ولم يكن له ارض أصلا يساوي مع كل من شريكيه في استحقاق الماء . مسألة 26 - انما يملك النهر المتصل بالمباح اما بحفره في ارض مملوكة له وأما بحفره في الموات بقصد احيائه نهرا مع نية تملكه إلى أن أوصله بالمباح كما مر في احياء الموات ، فإن كان الحافر واحدا ملكه بالتمام وان كان جماعة كان بينهم على قدر ما عملوا وانفقوا ، فمع التساوي بالتساوي ومع التفاوت بالتفاوت . مسألة 27 - لما كان الماء الذي يفيضه النهر المشترك بين جماعة مشتركا بينهم كان حكمه حكم سائر الأموال المشتركة ، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه واخذه والسقاية به الا باذن باقي الشركاء ، فإن لم يكن بينهم تعاسر ويبيح كل منهم سائر شركائه ان يقضي منه حاجته في كل وقت وزمان فلا بحث ، وان وقع بينهم تعاسر فان تراضوا بالتناوب والمهاياة بحسب الساعات أو الأيام أو