أحدهما : بكثرة التردد والاستطراق ومرور القوافل في الأرض الموات ، كالجادات
الحاصلة في البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد .
الثاني : ان يجعل انسان ملكه شارعا وسبله تسبيلا دائميا لسلوك عامة
الناس وسلك فيه بعض الناس ، فإنه يصير بذلك طريقا عاما ولم يكن للمسبل
الرجوع بعد ذلك .
الثالث : ان يحيي جماعة أرضا مواتا قرية أو بلدة ويتركوا مسلكا نافذا
بين الدور والمساكن ويفتحوا اليه الأبواب ، والمراد بكونه نافذا ان يكون له
مدخل ومخرج يدخل فيه الناس من جانب ويخرجون من جانب آخر إلى جادة عامة
أو أرض موات .
مسألة 12 - لا حريم للشارع العام لو وقع بين الاملاك ، فلو كانت بين
الاملاك قطعة ارض موات عرضها ثلاثة أو أربعة اذرع مثلا واستطرقها الناس حتى
صارت جادة لم يجب على الملاك توسيعها وان تضيقت على المارة ، وكذا لو سبل
شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة اذرع
مثلا للشارع . واما لو كان الشارع محدودا بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان
له الحريم ، وهو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع عن سبعة اذرع ،
فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات جاز احياء طرفيه إلى حد
يبقي سبعة اذرع ولا يتجاوز عن هذا الحد ، وكذا لو كان لاحد في وسط المباح
ملك عرضه أربعة اذرع مثلا فسبله شارعا لا يجوز احياء طرفيه بما لم يبق
للطريق سبعة اذرع ، ولو كان في أحد طرفي الشارع ارض مملوك وفي الطرف
الآخر أرض موات كان الحريم من طرف الموات ، بل لو كان طريق بين الموات
وسبق شخص وأحيى أحد طرفيه إلى حد الطريق اختص الحريم بالطرف الآخر ، فلا يجوز
لاخر الاحياء إلى حد لا يبقي للطريق سبعة اذرع ، فلو بني بناءا مجاوزا
هداية العباد — صفحة 362
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٦٢