تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
لذلك الحد الزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأول . هذا ولكن الأحوط بل الأقوى في زماننا ترك احياء طرفي الشوارع العامة التي تعبر منها السيارات الكبيرة والمكائن بالمقدار المحتاج اليه ، لاحتمال ان يكون التحديد في الروايات وكلمات السابقين بالخمسة أو السبعة بلحاظ أهل زمانهم ، والا فحريم الطريق بحسب العرف ما يحتاج اليه المارة ، ولذا تختلف الشوارع والطرق سعة وضيقا بحسب اختلافها احتياجا . مسألة 13 - إذا استأجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه بل ارتفع موضوعه وعنوانه ، فجاز لكل أحد إحياؤه كالموات ، من غير فرق في صورة انقطاع المارة بين ان يكون ذلك لعدم وجودهم أو بمنع قاهر إياهم حتى صار مهجورا متروكا أو لهجرهم إياه واستطراقهم غيره أو بسبب آخر . مسألة 14 - لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة اذرع : فاما المسبل فلا يجوز لاحد اخذ ما زاد عليها وإحياؤه وتملكه قطعا ، واما غيره ففي جواز احياء الزائد وعدمه وجهان ، أوجههما التفصيل بين الحاجة اليه لكثرة المارة فالثاني وعدمها لقلتهم فالأول والأحوط الترك مطلقا الا في الرحاب الذي احياء مقدار منه لا يعد تصرفاً في الطريق عرفا . مسألة 15 - من المشتركات المسجد ، وهو المكان المعد لتعبد المتعبدين وصلاة المصلين من غير أن يكون مختصا بشخص أو طائفة من المصلين ، وهو من مرافق المسلمين يشترك فيه عامتهم وهم شرع سواء في الانتفاع به الا بما لا يناسبه ونهي الشرع عنه كمكث الجنب فيه ونحوه ، فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل وتدريس أو وعظ أو افتاء وغيرها كان أحق به وليس لاحد ازعاجه ، سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه ، فليس لأحد باي غرض كان مزاحمة من سبق إلى مكان منه باي غرض كان . نعم لا يبعد