لذلك
الحد الزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأول .
هذا ولكن الأحوط بل الأقوى في زماننا ترك احياء طرفي الشوارع العامة التي
تعبر منها السيارات الكبيرة والمكائن بالمقدار المحتاج اليه ، لاحتمال
ان يكون التحديد في الروايات وكلمات السابقين بالخمسة أو السبعة بلحاظ
أهل زمانهم ، والا فحريم الطريق بحسب العرف ما يحتاج اليه المارة ، ولذا
تختلف الشوارع والطرق سعة وضيقا بحسب اختلافها احتياجا .
مسألة 13 - إذا استأجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه بل
ارتفع موضوعه وعنوانه ، فجاز لكل أحد إحياؤه كالموات ، من غير فرق في
صورة انقطاع المارة بين ان يكون ذلك لعدم وجودهم أو بمنع قاهر إياهم حتى
صار مهجورا متروكا أو لهجرهم إياه واستطراقهم غيره أو بسبب آخر .
مسألة 14 - لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة اذرع : فاما المسبل فلا يجوز
لاحد اخذ ما زاد عليها وإحياؤه وتملكه قطعا ، واما غيره ففي جواز احياء الزائد
وعدمه وجهان ، أوجههما التفصيل بين الحاجة اليه لكثرة المارة
فالثاني وعدمها لقلتهم فالأول والأحوط الترك مطلقا الا في الرحاب الذي احياء
مقدار منه لا يعد تصرفاً في الطريق عرفا .
مسألة 15 - من المشتركات المسجد ، وهو المكان المعد لتعبد المتعبدين
وصلاة المصلين من غير أن يكون مختصا بشخص أو طائفة من المصلين ، وهو من
مرافق المسلمين يشترك فيه عامتهم وهم شرع سواء في الانتفاع به الا بما لا
يناسبه ونهي الشرع عنه كمكث الجنب فيه ونحوه ، فمن سبق إلى مكان منه
لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل وتدريس أو وعظ أو افتاء وغيرها كان
أحق به وليس لاحد ازعاجه ، سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو
تخالفا فيه ، فليس لأحد باي غرض كان مزاحمة من سبق إلى مكان منه باي
غرض كان . نعم لا يبعد
هداية العباد — صفحة 363
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٦٣